
للعلماء آراء مختلفة في الثواب و العقاب
يعتقد البعض أن جزاء الأعمال الأخروية أمر اعتباري، مثل المكافأة والعقوبة في هذه الدنيا، أي كما أنّ هناك في هذه الدنيا عقابُا على كلّ عمل سيّء أقرّه القانون الوضعي، كذلك وضع اللّه لكلّ عمل ثوابُا أو عقابُا معيّنين. وهذه هي نظرة الأجر المعيّن والجزاء القانوني.
ثمّة آخرون يعتقدون أنّ النفس البشرية تخلق الثواب والعقاب، فالنفس تخلق ذلك في العالم الآخر دون اختيار، أي أنّ الأعمال الحسنة والأعمال السيّئة في هذا العالم تخلق في النفس صفات حسنة أو سيّئة، وهذه الصفات تصبح جزءًا متمكّنًا من ذات الإنسان، وتبدأ هذه بإيجاد صورة تناسبها من السعادة أو العذاب.
فذو الباطن الحسن في هذا العالم يتعامل مع مجموعة من الأفكار والتصوّرات الحسنة، والأشرار والخبثاء مشغولون بأفكارهم الباطلة وتصوّراتهم الدنيئة في نومهم ويقظتهم.
وفي يوم القيامة تقوم هذه الصفات نفسها بخلق السكينة والعذاب أو الشقاء والسعادة. وبعبارة أخرى أنّ ما نقرأه عن نعم الجنّة وعذاب جهنّم ليس سوى ما تخلقه هذه الصفات الحسنة أو السيّئة في الإنسان.
فريق ثالث من كبار علماء الإسلام اتّخذوا سبيلاُ آخر دعموه بكثير من الآيات والأحاديث. يقول هؤلاء: إنّ لكلّ عمل من أعمالنا- حسنًا كان أم سيّئًا- صورة دنيوية هي التي نراها، وصورة أخروية كامنة في باطن ذلك العمل. وفي يوم القيامة، وبعد أن تكون قد طرأت عليه تحوّلات كثيرة، يفقد صورته الدنيوية ويظهر بصورته الأخروية فيبعث على راحة فاعله وسكينته، أو شقائه وعذابه.
هذه النظرة، من بين النظرات الأخرى، تتّفق مع كثير من آيات القرآن، وبناء على ذلك، فإنّ أعمال الإنسان- وهي مظاهر مختلفة من الطاقة- لا تفنى بموجب قانون بقاء «المادة / الطاقة» وتبقى أبدًا في هذه الدنيا، على الرغم من أنّ الناظر السطحي يظنّها قد تلاشت.
إنّ بقاء هذه الأعمال بقاء أبديًّا يتيح من جهة أن يراها الإنسان عند محاسبته يوم القيامة ولا يبقى له مجال للإنكار، كما يتيح للإنسان من جهة أخرى أن يعيش يوم القيامة بين أعماله، فيشقى أو يسعد. وعلى الرغم من أنّ علم الإنسان لم يبلغ بعد مرحلة اكتشاف الماضي، إلّا للحظات قليلة سابقة، فممّا لا شكّ فيه أنّه لو تمّ صنع جهاز أدقّ وأكمل، أو لو كانت لنا «رؤية» و«إدراك» أكمل لاستطعنا أن نرى وندرك كلّ ما حدث في الماضي. (ليس هناك ما يمنع أن يكون جانب من الثواب والعقاب ذا طابع توافقي).
العلم وتجسيد الأعمال
إثبات إمكان تجسيد الأعمال الماضية، يمكن الاستناد إلى مبادئ الفيزياء الثابتة اليوم، فقوانين الفيزياء تقول إنّ المادة تتحوّل إلى طاقة، وذلك لأنّ «المادّة» و«الطاقة» مظهران لحقيقة واحدة، كما تقول أحدث النظريات بهذا الخصوص، وأنّ المادّة طاقة متراكمة مضغوطة تتحوّل إلى طاقة في ظروف معيّنة. وقد تكون الطاقة الكامنة في غرام واحد من المادّة تعادل في قوة انفجارها أكثر من ثلاثين ألف طن من الديناميت.
ملخّص القول: إنّ المادّة والطاقة مظهران لحقيقة واحدة، وبالنظر لعدم فناء الطاقة والمادّة، فليس هناك ما يحول دون تراكم الطاقات المنتشرة مرّة أخرى، وأن تتّخذ صورة مادّة أو جسم، فإذا كانت نتيجة الأعمال صالحة ظهرت بصورة نعم مادّية جميلة، وإذا كانت شرًّا وسيئّة فإنّها تتجسّد في وسائل عذاب وعقاب.
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
آل عمران في آية الاصطفاء
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (9)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (ستر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حقائق ودروس مهمّة تتعلّق بالصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
الإمام الحسن (ع): أوّل فراقد العصمة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
كريم أهل البيت (ع)
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
آل عمران في آية الاصطفاء
الإمام الحسن المجتبى (ع) بين محنتين
معرفة الإنسان في القرآن (9)
شرح دعاء اليوم الخامس عشر من شهر رمضان
إفطار جماعيّ في حلّة محيش، روحانيّة وتكافل وتعاون
الإمام الحسن (ع): أوّل فراقد العصمة
حميتك في شهر رمضان
(البلاغة ودورها في رفع الدّلالة النّصيّة) محاضرة للدكتور ناصر النّزر