
الدكتور عماد الدين خليل ..
فاغليري (1)
"إن معجزة الإسلام العظمى هي القرآن الذي تنقل إلينا الرواية الراسخة غير المنقطعة، من خلاله، أنباء تتصف بيقين مطلق.
إنه كتاب لا سبيل إلى محاكاته. إن كلاً من تعبيراته شامل جامع، ومع ذلك فهو ذو حجم مناسب، ليس بالطويل أكثر مما ينبغي، وليس بالقصير أكثر مما ينبغي. أما أسلوبه فأصيل فريد.
وليس ثمة أيما نمط لهذا الأسلوب في الأدب العربي تحدر إلينا من العصور التي سبقته. والأثر الذي يحدثه في النفس البشرية إنما يتم من غير أيما عون عرضي أو إضافي من خلال سموه السليقيّ. إن آياته كلها على مستوى واحد من البلاغة، حتى عندما تعالج موضوعات لابدّ أن تؤثر في نفسها وجرسها كموضوع الوصايا والنواهي وما إليها.
إنه يكرر قصص الأنبياء (عليهم السلام) وأوصاف بدء العالم ونهايته، وصفات الله وتفسيرها، ولكن يكررها على نحو مثير إلى درجة لا تضعف من إثرها. وهو ينتقل من موضوع إلى موضوع من غير أن يفقد قوته. إننا نقع هنا على العمق والعذوبة معاً - وهما صفتان لا تجتمعان عادة - حيث تجد كل صورة بلاغية تطبيقاً كاملاً فكيف يمكن أن يكون هذا الكتاب المعجز من عمل محمد صلى الله عليه وسلم، وهو العربي الأميّ الذي لم ينظم طوال حياته غير بيتين أو ثلاثة أبيات لا ينمّ أي منها عن أدنى موهبة شعرية؟"(2)
"لا يزال لدينا برهان آخر على مصدر القرآن الإلهي في هذه الحقيقة: وهي أن نصّه ظل صافياً غير محرف طوال القرون التي تراخت ما بين تنزيله ويوم الناس هذا، وإن نصه سوف يظل على حاله تلك من الصفاء وعدم التحريف، بإذن الله، مادام الكون"(3)
"إن هذا الكتاب، الذي يتلى كل يوم في طول العالم الإسلامي وعرضه، لا يوقع في نفس المؤمن أيما حسّ بالملل. على العكس، إنه من طريق التلاوة المكرورة يحبب نفسه إلى المؤمنين أكثر فأكثر يوما بعد يوم. إنه يوقع في نفس من يتلوه أو يصغى إليه حسّاً عميقاً من المهابة والخشية.
إن في إمكان المرء أن يستظهره في غير عسر، حتى أننا لنجد اليوم، على الرغم من انحسار موجة الإيمان، آلافاً من الناس القادرين على ترديده عن ظهر قلب وفي مصر وحدها عدد من الحفاظ أكثر من عدد القادرين على تلاوة الأناجيل في أوروبا كلها"(4)
"إن انتشار الإسلام السريع لم يتم لا عن طريق القوة ولا بجهود المبشرين الموصولة. إن الذي أدى إلى ذلك الانتشار كون الكتاب الذي قدمه المسلمون للشعوب المغلوبة مع تخييرها بين قبوله ورفضه، كتاب الله، كلمة الحق، أعظم معجزة كان في ميسور محمد صلى الله عليه وسلم أن يقدمها إلى المترددين في هذه الأرض"(5)
"فيما يتصل بخلق الكون فإن القرآن على الرغم من إشارته إلى الحالة الأصلية وإلى أصل العالم.. لا يقيم أيما حدّ مهما يكن في وجه قوى العقل البشري، ولكنه يتركها طليقة تتخذ السبيل الذي تريد.."(6)
(1)لورا فيشيا فاغليري l.Veccica Vaglier : باحثة إيطالية معاصرة انصرفت إلى التاريخ الإسلامي قديماً وحديثاً، وإلى فقه العربية وآدابها. من آثارها: (قواعد العربية) في جزئين (1937 - 1941)، و(الإسلام) (1946)، و(دفاع عن الإسلام) (1952)، والعديد من الدراسات في المجلات الاستشراقية المعروفة.
(2)دفاع عن الإسلام، ص 56 - 57
(3)نفسه، ص 58 - 59
(4)نفسه، ص 59
(5)نفسه، ص59
(6)نفسه، ص 60
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
حوار مع الكاتب أمير بوخمسين: فضاءات الثّقافة وصناعة الكلمة
فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء
عثمان أبو اللّيرات، مكتبة القطيف الضّوئيّة
(الخلق العظيم في سيرة خاتم النّبيّين) جديد الشّيخ عبدالله أحمد اليوسف
(للصّوت أجنحة) ورشة تدريبيّة في جمعيّة سيهات للخدمات الاجتماعيّة
أحمد آل سعيد: رسالة مهمّة للوالدين
احتفاء بالدّكتور المهندس عبدالله السيهاتي في لندن
(البيت الذي أريد) جديد المرشد الأسريّ الشّيخ صالح آل إبراهيم
عباس الحايك: الحكاية هي المنبع الأول لأشكال الكتابة
محمد سليس: فكّر بعد!