
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ..
السؤال:
ما المراد من قوله تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) (1)، وأين يقع المشرقان والمغربان ؟
الجواب:
ورد المشرق والمغرب في القرآن الكريم بصيغة التثنية كما في الآية الآنفة، وورد بصيغة الجمع أيضاً كقوله تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ) (2)، وقوله: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا) (3).
وبهذا يكون المشرق والمغرب قد استعملا بصيغة الجمع الكاشفة عن وجود أفراد متعددة له، وبصيغة التثنية الحاكية عن فردين اثنين، وذكر المفسرون معنيين لذلك:
1- المراد من المشرقين والمغربين مشرقا ومغربا نصفي الكرة الأرضية؛ أي نصفا الكرة الشمالي والجنوبي ونصفاها الشرقي والغربي، حتى ذهب البعض إلى أن هذه الآية تشير إلى وجود نصف كرةٍ جديدٍ هو قارة أمريكا، وذلك قبل اكتشافها، وهذا الموضوع خارج عن دائرة بحثنا.
وعلى هذا الأساس، يكون المراد من المشارق والمغارب نقاط الكرة الأرضية المختلفة، فكلّ نقطةٍ تكون مشرقاً لنقطةٍ ما ومغرباً لنقطةٍ أخرى.
وبعبارةٍ أخرى: إحدى خواص كروية الأرض أن أي نقطةٍ تقع إلى الغرب من نقطةٍ أخرى تعتبر مشرقاً بالنسبة لها، كما وتعتبر مغرباً بالنسبة للنقطة المقابلة؛ لذا ذهب البعض إلى أن هذه الآيات تشير إلى كروية الأرض.
2- المقصود من تعدد المشارق والمغارب تعدد نقطة الشروق والغروب الحقيقي للشمس؛ ذلك أن الشمس لا تشرق من نقطةٍ واحدةٍ ولا تغرب كذلك، بل إنها كلّ يوم تشرق من نقطةٍ تختلف عن سابقتها وتغرب كذلك؛ بسبب ميلها إلى الشمال والجنوب نتيجة ميل محور الأرض عن سطح دورانها حول الشمس.
بناء على هذا، إن أخذنا بنظر الاعتبار مجموعة نقاط الشروق والغروب المختلفة تحتّم علينا التعبير بـ "المشارق" و "المغارب"، وإن نظرنا إلى آخر نقطةٍ للميل الشمالي الأعظم للشمس (أول الصيف) وآخر نقطةٍ للميل الجنوبي الأعظم لها (أول الشتاء) وجب علينا التعبير بـ "المشرقين" و "المغربين"، وهذه من روائع ابتكارات القرآن الكريم، حيث لفت أنظار الناس إلى أسرار الخلقة العجيبة في جمل ٍ مقتضبةٍ وموجزةٍ؛ لأننا نعلم مدى التأثير الكبير لتغيير مواضع شروق الشمس وغروبها على نمو النباتات ونضوج الفواكه، بل على الوضع العام للموجودات الحية بأسرها وجمالية عالم الخلقة عموماً.
____________________________________
1- الرحمن: 17
2- المعارج: 40
3- الأعراف: 137
خصائص الصيام (1)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
معرفة الإنسان في القرآن (6)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خصائص الصيام (1)
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
البعث والإحياء بعد الموت
حديث للاختصاصيّ النّفسيّ أسعد النمر حول توظيف التّقنية في العلاج النّفسيّ
التقوى، العطاء، الإيثار في شهر رمضان
شرح دعاء اليوم الثاني عشر من شهر رمضان
معرفة الإنسان في القرآن (6)
شرح دعاء اليوم الحادي عشر من شهر رمضان
لقاء الرحمة والعبادة
معنى (فور) في القرآن الكريم