
الشيخ مرتضى علي الباشا ..
قال الله تعالى ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ 1.
الهدف من بعثة الرسول الأكرم –صلّى الله عليه وآله- وإنزال القرآن الكريم هو التزكية والتربية والتعليم والحكمة والهداية وإخراج الناس من الظلمات إلى النور. إلا أن هذا الكتاب العزيز قد ابتلي بالهجران ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ 2.
والذي يهمنا في هذا المقال هو التنبيه على بعض الصور الخفية من هجران القرآن الكريم:
من يقرأ القرآن الكريم للأجر والثواب فقط، هذا إنسان قد هجر القرآن حتى وإن كانت قراءته بصوت جميل وتلاوة صحيحة، لأنه عطّل القرآن عن دوره الذي أنزل من أجله وهو هدايته والأخذ بيده نحو الصراط المستقيم في الدنيا والآخرة.
الاشتغال بمعلومات جانبية جدًا عن القرآن الكريم، هذا يعدّ أيضًا هجرانًا خفيًا للقرآن الكريم. فترى بعض الناس يفرحون بحفظ معلومات مثل (الصفحة الكذائية تبدأ بالآية الفلانية، وتختم بالآية الفلانية)، (السورة الفلانية تقع في الجزء الفلاني، في الصفحة كذا)، (عدد مرات تكرر اللفظ الفلاني كذا في القرآن الكريم) وما شابه هذه المعلومات.
فالقرآن الكريم لم ينزل لهذا الأمر، وإشغال النفس والآخرين بذلك – إذا كان على حساب نسيان دور التربية والتزكية والهداية- فهو هجران للقرآن الكريم وليس إحياءً له.
حتى الاشتغال ببعض العلوم القرآنية إذا كان بحد يلهي عن الدور الأساسي الذي نزل من أجله القرآن الكريم، فهذه العلوم القرآنية ستكون هجرانًا للقرآن نفسه.
مثلًا: أن نصرف الوقت والجهود في بإعراب وتصريف القرآن الكريم، ونقف عند ذلك. وكذا معرفة المكي من المدني.
ولذلك يقول الإمام الراحل – رضوان الله عليه – (فإما أن لا ننظر إليه نظر التعليم والتعلم كما هو الغالب علينا، ونقرأ القران للثواب والأجر فقط، ولهذا لا نعتني بغير جهة تجويده، ونريد أن نقرأه صحيحاً حتى يعطي لنا الثواب ونحن واقفون في هذا الحد وقانعون بهذا الأمر، ولذا نقرأ القران أربعين سنة ولا تحصل الاستفادة منه بوجه إلا الأجر وثواب القراءة.
وأما أن نشتغل إن كان نظرنا التعليم والتعلّم بالنكات البديعيّة والبيانية ووجوه إعجازه، وأعلى من هذا بقليل فإلى الجهات التاريخية وسبب نزول الآيات وأوقات النزول، وكون الآيات والسور مكية أو مدنية، واختلاف القراءات واختلاف المفسرين من العامة والخاصة وسائر الأمور العرضية الخارجة عن المقصد بحيث تكون هذه الأمور نفسها موجبة للاحتجاب عن القران والغفلة عن الذكر الإلهي) انتهى محل الشاهد.
ــــــــــــــــــ
1. القران الكريم: سورة الجمعة (62)، الآية: 2، الصفحة: 553.
2. القران الكريم: سورة الفرقان (25)، الآية: 30، الصفحة: 362
خصائص الصيام (1)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
معرفة الإنسان في القرآن (6)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خصائص الصيام (1)
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
البعث والإحياء بعد الموت
حديث للاختصاصيّ النّفسيّ أسعد النمر حول توظيف التّقنية في العلاج النّفسيّ
التقوى، العطاء، الإيثار في شهر رمضان
شرح دعاء اليوم الثاني عشر من شهر رمضان
معرفة الإنسان في القرآن (6)
شرح دعاء اليوم الحادي عشر من شهر رمضان
لقاء الرحمة والعبادة
معنى (فور) في القرآن الكريم