
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾
اعتبر الكثير من المفسّرين أنّ تعبير ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ دليلٌ على وجوب صلاة الليل على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، حيث إنّ هذه «النافلة» -والتي هي بمعنى «زيادة في الفريضة»- تخصّك أنت دون غيرك يا رسولَ الله.
وختام الآية يوضح نتيجة هذا البرنامج الإلهي الروحاني الرفيع، وهو استحقاقه صلّى الله عليه وآله وسلّم المقامَ المحمود، ﴿..عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾.
و«المقام المحمود» -كما هو واضح من اسمه- له معنى واسع، بحيث يشمل كلّ مقام يستحقّ الحمد، ولكن من المسلّم بأنّ المقصود به هنا، هو الإشارة إلى المقام الذي اختصّ به رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وبسبب عباداته الليلية، ودعائه في وقت السحر.
والمعروف بين المفسّرين أنّ هذا المقام هو مقام «الشفاعة الكبرى» للرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم. وهذا التفسير ورد في روايات متعدّدة، ففي تفسير العيّاشي عن الإمام الصادق أو الباقر عليهما السلام في تفسير الآية، قال: «هي الشفاعة».
وقد حاول بعض المفسّرين الوصول إلى هذه الحقيقة من مفهوم الآية نفسها، فهم يعتقدون أنّ عبارة ﴿..عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ..﴾ دليلٌ على أنّ الله تعالى سوف يُعطيك هذا المقام في المستقبل، المقام الذي سوف يحمَده الجميع، لأنّ فائدته سوف تنال الجميع بدليل أن ﴿مَحْمودَاً﴾ جاءت مطلقة غير مقيّدة بشرط.
إضافة إلى ذلك، فإنّ الحمد في مقابل عمل معيّن هو أمر اختياري، والشيء الذي يحتوي على جميع هذه الخصائص لا يمكن أن يكون سوى الشفاعة الكبرى والعامّة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وهناك احتمال أن يكون «المقام المحمود» هو أقصى القرب من الخالق عزّ وجلّ، والذي تكون إحدى آثاره هي الشفاعة الكبرى.
وبالرغم من أنّ المخاطب في هذه الآية -ظاهراً- هو رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، إلّا أنّه يمكن تعميم الحكم، والقول بأنّ جميع الأشخاص المؤمنين الذين يقومون ببرنامج التلاوة وصلاة الليل لهم نصيب في هذا المقام المحمود، وسوف يقتربون من الساحة الإلهية بمقدار إيمانهم وعملهم، وبنفس المقدار سوف يقومون بالشفاعة للآخرين.
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
آل عمران في آية الاصطفاء
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (9)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (ستر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حقائق ودروس مهمّة تتعلّق بالصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
الإمام الحسن (ع): أوّل فراقد العصمة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
كريم أهل البيت (ع)
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
آل عمران في آية الاصطفاء
الإمام الحسن المجتبى (ع) بين محنتين
معرفة الإنسان في القرآن (9)
شرح دعاء اليوم الخامس عشر من شهر رمضان
إفطار جماعيّ في حلّة محيش، روحانيّة وتكافل وتعاون
الإمام الحسن (ع): أوّل فراقد العصمة
حميتك في شهر رمضان
(البلاغة ودورها في رفع الدّلالة النّصيّة) محاضرة للدكتور ناصر النّزر