
الشيخ محسن قراءتي
﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَی النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلی صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾([1]).
إشارات:
- للهداية مدارج ومراحل: المرحلة الأولی منها هي الهداية العامة لجميع البشر، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا، والهداية الأخری هي هداية خاصة لأولئك الذين دخلوا في الهداية العامة.
- تبيّن الآية الکريمة النوع الثاني من الهداية.
- السلام هو أحد أسماء الله الحسنی «السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ…»، ومن أسماء الجنّة “دار السّلام”. إذن، سبل السلام تعني السبيل المؤدّي إلی الله وإلی الجنّة وهي نفسها الصراط المستقيم. و”سُبل السّلام”، تشمل سبل سلامة الإنسان والمجتمع والأسرة والجيل والفکر والروح والشرف …إلخ ([2])([3]).
- التجسيد الحيّ لأتباع رضوان الله تعالی في الآية الکريمة «مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ»، هم السائرون علی نهج غدير خم، ذلك أنّ الآية الکريمة «ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا» نزلت بعد تنصيب الإمام علي عليه السلام خليفة لرسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم علی المسلمين([4]).
التعاليم:
١- الهداية تليق بمن يسعی إلی کسب رضا الله تعالی، لا بمن يسعی وراء المال والشهرة وأهواء النفس والانتقام، «يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ».
٢- الإنسان هو من يمهّد لهداية نفسه، «يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ».
٣- الهداية إلی طريق السلامة والسعادة رهن بکسب رضا الله تعالی، ومن سعی إلی إرضاء غيره فهو منحرف، «يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ».
٤- طريق الحقّ واحد، وطرق الباطل والشرك والکفر والنفاق والفُرقة کثيرة ومتعدّدة، تأمّل کلمة «النُّورِ» جاءت في صيغة المفرد؛ بينما تجد «الظُّلُمَاتِ» في صيغة الجمع، نعم، المحاسن والخيرات والطهارات ومضات من نور التوحيد، وکلّها وحدة واحدة ومنسجمة، بينما الظلمة کانت وما زالت باعثاً علی تفرّق الصفوف وتشتّتها.
٥- لا شك في أنّ الهدف هو واحد لکنّ السبل المؤدّية إليه متشعبة، «سُبُلَ السَّلَامِ».
٦- في ظلّ مدرسة الوحي تتحقّق السلامة والسعادة للفرد والمجتمع وللروح والجسم، «سُبُلَ السَّلَامِ».
٧- سينعم البشر بالتعايش وبحياة آمنة ومستقرّة في ظلّ القرآن الکريم، «سُبُلَ السَّلَامِ».
٨- تنتهي «سُبُلَ السَّلَامِ» إلی “الصراط المستقيم”، وکل من يؤدّي تکاليفه المختلفة وفي شتی الظروف سعياً وراء کسب رضا الله، کلّهم سيصلون إلی الصراط المستقيم، «يَهْدِي… سُبُلَ السَّلَامِ… ويَهْدِيهِمْ إِلَی صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ».
٩- لا يکفي التمسّك بالنبي والکتاب فقط للوصول إلی الصراط، بل يلزم أن يقترن ذلك باللطف والإرادة الإلهية، «بِإِذْنِهِ».
١٠- لا جبر ولا تفويض، بل منزلة بين المنزلتين، فالإنسان مخيّر؛ «اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ»، ولکنّ السير نحو الهدف بمعزل عن إرادة الله أمر مستحيل، «بِإِذْنِهِ».
١١- القرآن هو الدواء الناجع لکلّ الظلمات، فهو يحيل ظلمات الجهل والشرک والفُرقة والهمجية والشبهات والشهوات والخرافات والجرائم والاضطرابات إلی نور العلم والتوحيد والوحدة والتحضّر واليقين والصفاء والأمن والاستقرار، «ويُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
([1]) المائدة: 16
([2]) سورة الحشر، الآية ٢٣.
([3]) سورة الأنعام، الآية ١٢٧.
([4]) تفسير أطيب البيان.
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
آل عمران في آية الاصطفاء
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (9)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (ستر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حقائق ودروس مهمّة تتعلّق بالصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
الإمام الحسن (ع): أوّل فراقد العصمة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
كريم أهل البيت (ع)
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
آل عمران في آية الاصطفاء
الإمام الحسن المجتبى (ع) بين محنتين
معرفة الإنسان في القرآن (9)
شرح دعاء اليوم الخامس عشر من شهر رمضان
إفطار جماعيّ في حلّة محيش، روحانيّة وتكافل وتعاون
الإمام الحسن (ع): أوّل فراقد العصمة
حميتك في شهر رمضان
(البلاغة ودورها في رفع الدّلالة النّصيّة) محاضرة للدكتور ناصر النّزر