
الشيخ محسن قراءتي
﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزی إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُون﴾([1]).
إشارات:
- يستفاد من کلمة "جاء" أنّ الثواب والعقاب المطروحين في الآية الکريمة يتعلّقان بموضوع محکمة يوم القيامة. وإلّا فما أکثر السيئات التي تمحی بالتوبة، أو تتحوّل إلی حسنات، «يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ»([2])، أو يُصفح عنها، «ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ»([3])، وما أکثر الحسنات التي تمحی أو تحبط بسبب الرياء والعجب أوالسيئات الأخری. إذن، المعيار هو ذلك العمل الذي يؤتی به إلی ساحة يوم القيامة، «مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ... ومَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ».
- علی الرغم من أنّ الآية تتعلّق بالعمل الصالح والعمل السيّئ، إلّا أنّه، وطبقاً للروايات، من ينوي العمل الخيّر في ضميره، له أجره، ومن يقصد الشرّ ولکن لم يصل إلی مرحلة الفعل، فلا شيء عليه، وهو من فضل الله علی عباده.
- ورد في الروايات: من صام ثلاثة أيّام في الشهر، فقد صام الشهر کلّه، لأنّ ثواب کلّ يوم بعشر أمثاله، «عَشْرُ أَمْثَالِهَا».
- إنّ ثواب عشر أمثال العمل المذکور في الآية الکريمة عبارة عن الحدّ الأدنی للثواب، فثواب بعض الأعمال، وفي ظروف معيّنة، قد يصل إلی ٧٠٠ ضعف، بل هناك أعمال صالحة لها ثواب بغير حساب.
- إنّ ثواب العشر أمثال الإلهي، واحد منه أجر، والباقي عبارة عن فضل من الله ومنّة، «لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ ويَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ»([4]).
- سؤال: إذا کانت عقوبة المذنب علی قدر الذنب الذي ارتکبه، فکيف نفسّر، إذن، کفّارة إفطار اليوم الواحد من شهر رمضان بستين يوماً؟
الجواب: المراد بکلمة "مثل" في الآية ليس هو المساواة العدديّة بين المعصية والعقوبة، بل هو النوع والطريقة، فأهميّة صيام اليوم الواحد من شهر رمضان تعادل ستين يوماً في غير هذا الشهر. فأهمية وفضل ليلة القدر، علی سبيل المثال، يعادل ألف شهر. فالمسألة تتعلّق بتوضيح الأهمية لا التفوّق العددي.
التعاليم:
١- الثواب عشر أمثال العقاب في النهج التربوي الإسلامي، «عَشْرُ أَمْثَالِهَا».
٢- مضاعفة الثواب ليست ظلماً، بل الظلم هو تجاوز العقوبة للحدود، «فَلَا يُجْزَی إِلَّا مِثْلَهَا وهُمْ لَا يُظْلَمُونَ».
٣- في الثواب يتعامل الله تعالی بالفضل، وفي العقوبة بالعدل، «عَشْرُ أَمْثَالِهَا... إِلَّا مِثْلَهَا».
٤- عمل الإنسان يتبعه دائماً وحيثما ذهب، «مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ... ومَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
([1]) سورة الأنعام: 160.
([2]) سورة الفرقان، الآية ٧٠.
([3]) سورة المائدة، الآية ١٥.
([4]) سورة النساء، الآية ١٧٣.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
(جواهر من نبض الحياة) جديد الكاتب رضي العسيّف
هذي زينب
طفلة الأملاك
«لا كفّ تودّعهم» ديوان شعريّ جديد للشّاعر شفيق العبادي
اختتام المرحلة النّسائيّة من حملة التبرّع بالدّم «نعم الجود 19»
جاسم المشرّف: ما رأيت إلّا جميلًا
الميداليّة الفضّيّة لجاسم آل سعيد في مهرجان دوليّ في تركيا
غواية ثبات وذريعة حضور
الخاطر، قائد الفكر في الموارد البشريّة
باحثان من صفوى يشاركان في مؤتمر صيدلانيّ في البرتغال