
"الحطَيْئة"، هو "جرول بن أوس بن مالك"، وهو من فحول الشعراء ومقدّميهم وفصحائهم، وكان ينصرف في جميع فنون الشعر من مَدح وهجاء وفخر ونسب ويجيد في جميع ذلك.
كان ذا شرّ وسفه، وكان إذا غضب على قبيلة انتمى إلى أخرى. زعم مرّة أنه ابن عمرو بن علقمة من بني الحارث بن سدوس. وانتمى مرة إلى ذهل بن ثعلبة، وأخرى إلى بني عمرو بن عوف. وله في ذلك أخبار مع كلّ قبيلة وأشعار مذكورة في ديوانه.
كان كثير الهجاء حتّى هجا أباه وأمّه وأخاه وزوجته ونفسه، وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام. وكان أسلم في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ ارتدّ ثم أسر وعاد إلى الإسلام. وكان مُلحفاً شديد البخل، لا يقف إلحافه في السؤال عند حدّ، ولا يخجل من التصريح في الاستكداء وفي إذلال نفسه في الحصول على مال.
وقد عُدّ "الحطيئة" في البخلاء. وقيل عنه إنّه كان "دنيء الطبع، لئيم النفس، كثير الطمع، جعل الشعر متجراً، فكان له من الهجاء معاش ومكسبٌ؛ لأنّ الناس كانوا يهدون له الهدايا خوفاً من شرّه.
قال الأصمعيّ: كان "الحطيئة" جشعاً سؤولاً ملحفاً دنيء النفس، كثير الشرّ قليل الخير، بخيلاً قبيح المنظر، رثّ الهيئة مغموز النسب، فاسد الدين، وما تشاء أن تقول في شعر شاعر ما من عيب إلّا وجدته فيه، وقلما تجد ذلك في شعره".
وكان قصير القامة، ولقصره هذا لقّب بالحطيئة. وكان ذميماً، قبيح الوجه، سيّئ الهيئة، ولعلّ هذه الأمور هي التي صيّرته سيّئ الطبع، هجّاءً لكلّ أحد، فلا يسلم من لسانه أحد.
قيل: "كان الحطيئة يرعى غنماً له، وفي يده عصا، فمرَّ به رجلٌ فقال: يا راعي الغنم ما عندك؟ قال: عجراء من سلمٍ -يعني عصاه- قال: إنّي ضيف. فقال: "الحطيئة" للضيفان أعددتها".
هجا أمّه بشعر موجع، منه قوله:
تنحّي فاقعدي منّي بعيداً
أراح الله منك العالمينا
وهجا أخاه وزوجته، فلمّا لم يبقَ أمامه أحد سلِم من هجائه إلّا نفسه، إذ اطّلع في حوض فرأى وجهه فقال:
أبَتْ شفتاي اليومَ إلا تكلّما
بسوء فما أدري لمَن أنا قائله
أرى لي وجهاً شوّه الله خلقه
فقبّح من وجه وقبّح حامله
وقد جعل "المعرّي" هذا الشعر عن نفسه، سبباً لدخوله الجنّة، لقوله بالصدق(1).
ــــــــــ
1 المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، د. جواد علي، الجزء الرابع
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء
زكي السّالم: (كونك مديرًا لأمسية.. أليس من حقك أن تكون أحد نجومها؟)
مجموعة من الوثائق الخاصّة بالشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن أبو مجلّي
أبناء الشّاعر محمد الجلواح يحتفون بوالدهم في أمسية شعريّة استثنائية
رحلة الشّيخ منصور بن سبيّ الأحسائيّ بين الكتب وأسرار النّجوم
«امرأة صنعت قدرها» رواية جديدة للكاتبة سوزان آل حمود
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
الدّالوة القديمة وأساليب التّحصين الدّفاعي في هجر التّاريخيّة
المثقّب العبديّ.. شاعر عبد القيس في الجزيرة العربيّة
إشراقة النّور الزّينبي