
الكتاب: بيت الأحزان في ذكر أحوال سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام
المؤلف: الشيخ عبّاس القمّي (طاب ثراه)
الناشر: دار التعارف للمطبوعات.
يقع كتاب بيت الأحزان في ذكر أحوال سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام في 204 صفحات من القطع الكبير يتناول فيه المؤلّف العلامة المحدث الشيخ عباس القمي (طاب ثراه) حياة السيدة الزهراء عليها السلام منذ الولادة حتّى دفنها وإخفاء قبرها.
في ولادتها يقول الشيخ القمّي: ولدت فاطمة صلوات الله عليها في جمادى الآخرة يوم العشرين منها، سنة خمس وأربعين من مولد النبي صلوات الله عليه وآله وكان بعد معثه بخمس سنين، كما روي عن الصادقين عليهما السلام وكان مبدأ حمل خديجة رضي الله عنها بها، إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما عرّج به إلى السماء، أكل من ثمار الجنّة، رطبها وتفاحها، فحوّلها الله تعالى ماءً في ظهره، فلمّا هبط إلى الأرض واقع خديجة، فحملت بفاطمة عليها السلام.
وفي عدد أسمائها ووجه تسميتها يقول الشيخ القمّي نقلاً عن يونس بن ظبيان قال أبو عبد الله عليه السلام لفاطمة تسعة أسماء عند الله عزّ وجل، فاطمة والصدّيقة، والمباركة، والطاهرة، والزكيّة، والراضية، والمرضية، والمحدثة، والزهراء، ثمّ قال: أتدريب أيّ شيء تفسير فاطمة؟ قلت: أخبرني يا سيّدي، قال: فطمت من الشر ثمّ قال: لولا أنّ أمير المؤمنين عليه السلام تزوّجها، لما كان لها كفو إلى يوم القيامة على وجه الأرض.
وفي كناها صلوات الله عليها، فأم الحسن وأم الحسين، وأم المحسن، وأم الأئمة، وأم أبيها، وأم المؤمنين، وهذه الكنية تكون في زيارتها، وفي المناقب يقال لها في السماء: النورية، السماوية، الحانية.
ثمّ يتحدّث بعد ذلك عن فضلها وجلالها وزهدها وعبادتها وعلمها ومكارم أخلاقها وحبّ النبي صلّى الله عليه وآله إياها فيشير غلى كونها من أهل الكساء والمباهلة والمهاجرة في أصعب وقت، وإنّها كانت فيمن نزلت فيهم آية التطهير وإلى افتخار جبرائيل بكونه منهم، وشهادة الله لهم بالصدق، ولها أمومة الأئمة (عليهم السلام) وعقب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم القيامة، وهي سيدة نساء العالمين، من الأولين والآخرين وإلى كونها أشبه الناس كلاماً وحديثاً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحكي شيمتها شيمته، وما تخرم مشيتها مشيته..
ثمّ ينتقل المؤلف بعد ذلك ليتحدّث عن أخبار السقيفة وما جرى عليها (صلوات الله عليها) بعد وفاة أبيها من الظلم والأذى.
ثمّ يخصّص المؤلف فصلاً لما كتبه أبو بكر إلى أسامة بن زيد وجوابه وآخر لعدم حضور أكثر الناس دفن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وفي هذه الأخيرة يقول نقلاً عن الشيخ المفيد في الإرشاد: "ولم يحضر دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكثر الناس، لما جرى بين المهاجرين والأنصار من التشاجر في أمر الخلافة، وفات أكثرهم الصلاة عليه لذلك، وأصبحت فاطمة عليها السلام تنادي واسوء صباحاه، فسمعها أبو بكر فقال لها: إنّ صباحك لصباح سوء. انتهى".
وبعد أن يتحدّث عن أخذ عمر بيعة الناس لأبي بكر وامتناع علي عليه السلام عن بيعة أبي بكر وكلامه (عليه السلام) لابن عبّاس رضي الله عنه ينقل إنكار اثني عشر رجلاً من المهاجرين والأنصار على أبي بكر ما جرى بعده وما قاله مالك بن نويرة لأبي بكر وما خدع به خالد وما قاله عمر في كتابه عهده إلى معاوية كما يروي قصّة اقتحام بيت فاطمة عليها السلام وضربها وإلقاء جنينها، وإخراج وكيل فاطمة عليها السلام من فدك وجوارها لأبي بكر واحتجاج علي عليه السلام مع أبي بكر في أمر فدك.
ثمّ يخصّص المؤلف بابه الرابع للحديث عن كثرة حزنها وبكائها على أبيها (صلّى الله عليه وعليها) وبدء مرضها ومدّة مكثها في الدنيا بعد أبيها، وإخفاء أمير المؤمنين (عليه السلام) قبرها وصيةً منها. وفي ذلك يقول المؤلف عن مصباح الأنوار عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام: إنّ فاطمة عليه السلام – لما احتضرت أوصت علياً عليه السلام فقالت: إذا أنا متّ فتولّ أنت غسلي، وجهزني، وصلّ عليّ، وأنزلني في قبري، وألحدني وسوّ التراب عليّ واجلس عند رأسي قبالة وجهي فأكثر من تلاوة القرآن والدعاء، فإنّه ساعة يحتاج الميت فيها إلى أنس الأحياء، وأنا أستودعك الله تعالى وأوصيك في ولدي خيراً، ثمّ ضمّت إليها أم كلثوم فقالت له: إذا بلغت فلها ما في المنزل، ثمّ الله لها، فلمّا توفيت فعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام، وروي أنّها قالت لأمير المؤمنين عليه السلام: إذا توفيت، لا تعلم أحداً إلاّ أم سلمة وأم أيمن وفضّة ومن الرجال ابنيّ والعباس (وعبد الله بن عباس) وسلمان وعماراً والمقداد وأبا ذر وحذيفة، وقالت: إنّي قد أحللتك من أن تراني بعد موتي فكن مع النسوة فيمن يغسلنني، ولا تدفنني إلاّ ليلاً ولا تعلم أحداً بقبري.
بعد هذا العرض الموجز لمحتويات "بيت الأحزان" لا بدّ من القول بأنّ هذا الكتاب الذي تضعه دار التعارف للمطبوعات بين أيدي القرّاء يضع النقاط على الحروف لما اتصف به من تحقيق وثبت مصادر وروايات بعيداً عن التعصّب الأعمى بالإضافة إلى تقديم فاطمة الزهراء عليها السلام بشخصيتها الإسلامية الراقية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجلة بقية الله العدد 85
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول