
الشيخ جعفر السبحاني ..
إن سرَّ خلودِ الشريعة الإسلامية يَكْمُنُ في أمرين :
أ : إنّ الشَريعة الإسلامية تُقَدّمُ لضمان وتحقيق حاجة البَشَرِ الطبيعيّة والفطريّة، إلى الهدايات الاِلَهيّة، أكمل برنامج عُرِف بحيث لا يمكن تصوّر ما هو أفضل وأكمل منه.
ب : بَيَّنَ الإسلامُ في مجال الأحكام العمليّة كذلك سلسلةً من الأصول والكليّات الجامعة والثابتة التي يمكنها أن تلبّي الحاجاتِ البشريةِ المتجدّدةِ والمتنوعة أوّلاً بأوّل.
ويشهد بذلك أنّ فُقَهاء الإسلام (وبالأخص الشيعة منهم) قدروا طوال القرون الأربعة عشرة الماضية أنْ يلبُّوا كلّ احتياجات المجتمعات الإسلامية على صَعيد الأحكام، ولم يَحْدُث إلى الآن أن عَجَزَ الفِقْهُ الإسلاميّ عنِ الإجابة على مُشكلةٍ في هذا المجال.
هذا والأمور التالية مفيدةٌ، ومؤثرةٌ في تحقيق هذه الغاية وهذا الهدف:
1 . حجيّة العقل:
إنّ اعتبار العقل، ومنحه الحجية، والقيمة المناسبة في المجالات التي يقدر فيها على الحكم والقضاء ، هو إحدى طرق استِنْباط وظائِفِ البشر في الحياة.
2 . رعايةُ الأهمّ عِند مُزاحمة المهمّ:
إنّ الأحكام الإسلاميّة ـ كما نعلَمُ ـ ناشئةٌ من طائفة من الملاكات الواقعيّة، والمصالح والمفاسد الذاتيّة (أو العارضة) في الأشياء، وهي ملاكاتٌ ربما أدرك العقلُ بعضها، وربما لم يدرِكِ البعضَ الآخر، وإنما بيَّنَها الشرعُ.
وفي ضوء معرفةِ هذه الملاكات يستطيعُ الفَقِيهُ ـ بطبيعة الحال ـ أن يحلَّ المشكلة بتقديم الأهمّ على المهمّ، فيما إذا وقعَ تزاحمٌ بينهما .
3 . فتح باب الاجتهاد :
إن فتح باب الاِجتهاد في وجه الأمّة الإسلامية ـ الذي يُعتبر من مفاخر الشيعة وامتيازات التشيّع ـ هو الآخرَ من الأسباب الضامنة لخاتمِيّة الدين الاإسلاميّ واستمراريّته، لأنّه في ظلّ الاِجتهاد الحيّ والمستمرّ يمكن استنباط أحكام الموضُوعات، والحوادث الجديدة، باستمرار، من القواعد والضوابط الإسلامية الكليّة.
4 . الأحكامُ الثّانَوِيّةُ :
هناك في الشريعة الإسلاميّة مضافاً إلى الأحكام الأوّليّة، طائفةٌ من الأحكام الثانوية التي تستطيع أن تحلَّ الكثيرَ من المشاكل.
فعلى سبيلِ المثال: عندما يصبَحُ تطبيقُ حكمٍ من الأحكام الإسلامية على موضوعٍ موجِباً للعُسر والحَرَج، أو مُستلزِماً للإضرار بأشخاصٍ (بالشروط المذكورة في الفقه الإسلاميّ) هناك أُصولٌ وقواعدُ مثل قاعدة «نفي الحرج»، أو «نفي الضرر» تساعد الشريعة الإسلاميّة على فتح الطرق المسدودة وتجاوز المشاكل.
يقول القرآن الكريم: (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)(1).
وجاء في الاَحاديثِ النَبَويّة: «لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ»(2).
ولابَدّ مِنَ القَول ـ بكل يقينٍ ـ بأنّ ديناً يَتحلّى بامتلاك هاتين القاعدتين ونظائرهما، لن يواجهَ أتباعُهُ قط طريقاً مسدوداً، في حياتهم، ومسيرتهم.
ومعالجةُ مَسألة الخاتميّة بشكلٍ مسهب موكولةٌ إلى الكتب الاِعتقادية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 . الحج | 78 .
2 . وسائل الشيعة: 17، الباب 12 من إحياء الموات، الحديث 3.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
على قدر عمقك يكون الغرق
(مسيرة فنّ من أرض النّخيل): احتفاء بتجربة الفنّان أحمد العبدالنبي
الخاطر: الوعي المالي أساس استقرار الأسرة
العليوات: خطوات لتعزيز استقرار الأسر النّاشئة
مقام الحبّ
الاختصاصيّ النّفسيّ ناصر الرّاشد: (كيف تحقّق زواجًا سعيدًا؟)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): القصيدة المفتوحة على الّلانهاية
زكي السّالم: (حين تتسوّل من الشّعراء دواوينهم والمنّة عليهم)
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)