
الشيخ علي رضا بناهيان ..
العيش الأكثر راحة هو العيش الذي يطلبه الله. العيش الأكثر راحة هو هدف الكثير من أحكام الدين. العيش الأكثر راحة هو معيار الروحانية، بل إن انعدام الراحة هو علامة البعد عن الله. وإن الدين لم يضع خُطة لبلوغ الحياة المريحة فحسب، بل هو يصر عليها إصراراً.
لماذا لا نعيش حياةً مريحة؟ على المرء، في ذروة شدّته، أن يكون مرتاحاً مطمَئِنّاً! وأن تكون روحه في سكون. يقول أمير المؤمنين علي(ع): «الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا الرَّاحَةُ الْعُظْمَى»
- إذن هل من مشكلة في أن نحصل على أعظم راحة؟
ـ كلا، أيُّ مشكلة؟!
ـ إذن لماذا يُقال: طلبُ الراحة شيءٌ سيّئ؟
ـ الراحة تلك والسعي إليها مذمومان، أما هذه الراحة فهي من النوع الممدوح وعلينا أن ننعم بها كل لحظة. فإن فعلنا ذلك فسيتبيّن تماماً الفرق بين المؤمن وغير المؤمن والمُتّقي وغير المتقي. لكن يبدو أن المتديّنين لم يجنوا بعدُ من الدين ما يجعلهم ينعمون بارتياح الخاطر وطمأنينة البال وراحة البدن وسكون المحيط وراحة العائلة، ولم ينتفعوا منه لبلوغ قمة الطمأنينة. فلو استغلّ المؤمنون إيمانهم وتقواهم وزهدهم لنيل الراحة لكان جميع الناس مولَعين بالدين، ولعَدُّوه أمراً حيوياً بالنسبة لهم. فلو بَدَت هذه الراحة على المؤمنين في سيماهم ومعنوياتهم، حتى وإن كانوا غارقين في المعضلات، لأقبَلَ الناس على الدين.
نحن غُرباء كل الغربة عن الهدوء. فالموسيقى تدُقّ دوماً وِر وِر وِر دَن دَن دَن.. في رأسك! يا أخي، انظر ماذا تصنع هذه الموسيقى «الهادئة!» بك؟! يقول: «لا، أنا هادئ!»
ـ «حبيبي، إنك لا تفقه أصلاً معنى الهدوء، بل لا تدري ما هو الهدوء أساساً!»
تراه قلقاً على نجاحه في عمله وكسب معاشه لكنه يتبسّم كالهادئ!
ـ «هل أنت هادئ حقّاً؟»
ـ «أجل، لا أشكو شيئاً»
ـ «يا أخي، إنك في صراع.. تخطيط دماغك يُظهر ذلك!»
ـ «كلا، أنا دائماً هكذا»
لاحظوا أن أمثال هؤلاء لا يسقطون أبداً في الوادي. إنهم يعيشون في منتهى الأمان ذلك أنهم في قعر الوادي! إحدى مواصفات الذين يألفون الاضطراب هي هذه: تراه إذا انحلّت مشاكله يجلس بهدوء في زاوية ويفكّر. يقول: «طيب.. فلأتأمّل.. بأيّ أمر مُقلق علي أن أفكّر الآن؟»
ـ «ليس في بالك الآن ما يُقلقُك، دعكَ من هذا، إلى جهنم.. اغتنم هذه الفُرص ـ..!»
ـ «لا، لا، أنا.. آها.. تلك القضية.. إذا لم تنحَلّ مصيبـ.. كيف نسيتها؟!»
فيأخذ يرشف القلق كما يرشف دخان السيجارة. إنك مدمن يا هذا. أنت غير قادر على العيش دون قلق، بل إن الدافع لجميع تصرفاتك هو التخلص من القلق.
لعل أمك حينما ربّتك في طفولتك كانت تُصرّ على تخويفك من أشياء معيّنة لتُذاكرَ دروسَك! أخشى أن أمك هي التي كانت تغذّيك بمخاوفها باستمرار! كيف تربّيتَ يا هذا؟! أين الطمأنينة إذن؟! إنك لم تتذوق طعمها! نحن تخلّينا - عموماً - عن بعض أشكال راحة البدن وطمأنينة الروح. لقد هبط، عموماً، مستوى مطالبتنا بالراحة، الراحة التي أوصى بها الإسلام وصايا غريبة من نوعها؛ من نظام الغذاء إلى اللباس، ومن النوم إلى الاستيقاظ، ومن الاختلاط إلى العلاقات مع المحيطين والأصدقاء. فالإسلام يعلّمنا كمّاً هائلاً من المهارات الرائعة كي نعيش حياةً أنيقة.. حياةً ملؤها السعادة. كل ما في الأمر، مع الأسف، هو أننا نحن، علماء الدين، الذين قد نكون بلّغْنا الدين بشكل سيئ فاهتَمّ الناس ببُعد واحد منه، وهو أنه: بأيّ صورة عِشنا فإنه لا بد في النهاية من أن نفكر بالتقرب إلى الله، ولا شأن لله بما نقاسيه من مآسٍ. لا شأن لله؟! إذن فما الداعي إلى الدين أساساً؟!
العيش الأكثر راحة هو العيش الذي يطلبه الله. العيش الأكثر راحة هو هدف الكثير من أحكام الدين. العيش الأكثر راحة هو معيار الروحانية، بل إن انعدام الراحة هو علامة البعد عن الله. وإن الدين لم يضع خُطة لبلوغ الحياة المريحة فحسب، بل هو يصر عليها إصراراً. إنها راحة على كافة المستويات؛ البدنية والروحية، الفردية والاجتماعية، المهنية وغير المهنية.
يبدو أن المتديّنين لم يجنوا بعدُ من الدين ما يجعلهم ينعمون بارتياح الخاطر وطمأنينة البال وراحة البدن وسكون المحيط وراحة العائلة. فلو استغلّ المؤمنون إيمانهم وتقواهم وزهدهم لنيل الراحة لكان جميع الناس مولَعين بالدين.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
دروازة باب الشّمال في قلعة القطيف: أكثر من ذاكرة وأعمّ من صورة فوتوغرافيّة
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش
صورة نادرة توثّق موقع مدرسة الشّيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ
بومجداد يختتم ورشة متخصّصة في خطّ النّسخ بالأحساء
«أنا إلا قليلًا».. حين تصبح الذاكرة كتابًا
عشرة فائزين ومكرّمين في مسابقة (اقرأ 20) في البحرين
أحمد آل سعيد يتحدّث عن قلق الانفصال لدى الأطفال عند الذهاب إلى المدرسة