
الشيخ علي رضا بناهيان
المحبة" هي أول وآخر طريق إلى الآدمية، وأشدّها تأثيراً. وحب الحسين(ع) هو أسمى أشكال المحبة، فلنذُب في حبه(ع) أكثر كي ننال خير الدنيا والآخرة، فحينئذ سيتعاظم حبنا للناس من جهة، وستقل الصعاب أمامنا من جهة أخرى.
لماذا لا نشارك بالعزاء الحسيني كل أسبوع؟ كانت سيدتنا فاطمة الزهراء(س) تأتي قبرَ حمزة(س) سيد الشهداء مرتين في الأسبوع على الأقل: «تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي كُلِ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ؛ الإِثْنَيْنَ وَالْخَمِيس» (الكافي/ ج3/ ص228) قاطعة كل هذا الطريق مشياً! فتبكي عند قبره! لتُعلّمنا أن: "لا تنسوا الحسين(ع)!" لم يقصّر الحسين(ع) في تضحياته من أجل هذه المحبة، فاستفيدوا من محبة الحسين(ع).
من جملة ما يصنعه رثاءُ شهداء الطف هو أنه يزيد المحبة بين أفراد العائلة الواحدة؛ لأن الرثاء (الحسيني) هو أساساً عائلي، فأفراد الأسرة هناك كان يفدي بعضُهم بعضاً؛ الأخ، والابن، والعم، وابن الأخ، ..الخ. والرثاء العائلي له من الآثار والبركات الكثير.
يقول الإمام السجاد(ع) للزهري: لماذا لا تعتبر الناس كأسرتك؛ «وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَجْعَلَ الْمُسْلِمِينَ [مِنْكَ] بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ بَيْتِك». ثم يوضح: «فَتَجْعَلَ كَبِيرَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ وَالِدِكَ، وَتَجْعَلَ صَغِيرَهُمْ [مِنْكَ] بِمَنْزِلَةِ وَلَدِك، وَتَجْعَلَ تِرْبَكَ (مَن في سنّك) مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَخِيكَ، فَأَيَّ هَؤُلاءِ تُحِبُّ أَنْ تَظْلِم»، أي إذا اعتبرت هؤلاء كأسرتك فأي منهم تحب أن تظلم؟! «وَأَيُّ هَؤُلاءِ تُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ عَلَيْهِ، وَأَيُّ هَؤُلاءِ تُحِبُّ أَنْ تَهْتِكَ سِتْرَه» (التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري(ع)/ ص26).
ثم يقول: «وَإِنْ عَرَضَ لَكَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللهُ بِأَنَّ لَكَ فَضْلاً عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ»، أي: إذا أوحى لك إبليس أنك أفضل من أحد المسلمين «فَانْظُرْ إِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْكَ فَقُلْ: قَدْ سَبَقَنِي بِالإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ، فَقُلْ: قَدْ سَبَقْتُهُ بِالْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِنْ كَانَ تِرْبُكَ (في سنّك) فَقُلْ: أَنَا عَلَى يَقِينٍ مِنْ ذَنْبِي، وَفِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِه» إذن هو أفضل مني. «وَإِنْ رَأَيْتَ الْمُسْلِمِينَ يُعَظِّمُونَكَ وَيُوَقِّرُونَكَ.. فَقُلْ هَذَا فَضْلٌ أَخَذُوا بِه»، أي لحُسن خُلُقهم، «وَإِنْ رَأَيْتَ مِنْهُمْ جَفَاءً وَانْقِبَاضاً عَنْكَ فَقُلْ هَذَا ذَنْبٌ أَحْدَثْتُه» أي بسبب سوئي وجهالتي.
فإن كنتَ رحيماً مع الجميع شأنك مع أهلك سَهُل عيشُك «فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ، سَهَّلَ اللهُ عَلَيْكَ عَيْشَك، وَكَثُرَ أَصْدِقَاؤُك، وَقَلَّ أَعْدَاؤُك، وَفَرِحْتَ بِمَا يَكُونُ مِنْ بِرِّهِمْ، وَلَمْ تَأْسَفْ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ جَفَائِهِم».
يقول أبو الحسن موسى بن جعفر(ع): «إِذَا كَانَتْ لأَحَدِكُمْ إِلَى أَخِيهِ حَاجَةٌ أَوْ وَسِيلَةٌ لا يُمْكِنُهُ قَضَاؤُهَا فَلا يَذْكُرْهُ إِلاّ بِخَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ يُوقِعُ ذَلِكَ فِي صَدْرِهِ فَيَقْضِي حَاجَتَه» (كشف الغمة/ ج2/ ص242) أي إذا توقّعتَ أن يقدّم لك أبوك أو ابنُك أو أي شخص آخر صنيعاً، فلا تقل: "لماذا لا يساعدني؟!" حتى بينك وبين نفسك، بل برّر له بالقول: " لم يكن لديه وقت.. ما كان عنده مال.."، أي اذكر الإيجابيات، وسترى فجأة أنه هبّ لمساعدتك. هذه هي الطريقة "للعيش عيشة مطمئنة". عامل الناس بالمحبة كي يعاملك الجميع بمحبة.
ميتافيزيقا العرفان السياسي (2)
محمود حيدر
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (3)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
أهمّ عناصر النصر (2)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
معركة أحد في 15 شوال عام 3 للهجرة
الشيخ جعفر السبحاني
فلسفة الجهاد
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فتر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ممتنع الوجود
الشيخ محمد جواد مغنية
الجهاد من الإيمان
السيد عبد الحسين دستغيب
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
عدنان الحاجي
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهيد مرتضى مطهري
الحمزة بن عبد المطّلب: ليث عرين النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (8)
ميتافيزيقا العرفان السياسي (2)
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (3)
أهمّ عناصر النصر (2)
معركة أحد في 15 شوال عام 3 للهجرة
(صوتك قوّة) أمسية خطابيّة لنادي النّسيم في جمعيّة أم الحمام الخيريّة
(المرأة، وممرّات الكتابة السّريّة) أمسية أدبيّة لنادي (قوافي) قدّمتها الشاعرة الهميلي
الحمزة بن عبد المطّلب: ليث عرين النّبوّة
لماذا الإعراض عن البحث عمّا وراء الطبيعة؟ (1)
ميتافيزيقا العرفان السياسي (1)