صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
أحمد الماجد
عن الكاتب :
شاعر من القطيف ولد (ولد 1402 هـ / 1981 م)، مهندس خريج جامعة الملك فهد للبترول، عضو منصة شعراء القطيف، رئيس نادي طرفة بن العبد الأدبي، عضو مؤسس رويّ الأدبية، عضو منتدى الكوثر الأدبي

’حراء النواويس’

"حراء النواويس"
 

للمرايا محمد من جراح
يتهجى محمدا من صباح

يبعث المرسلين كانت حراء
 كربلاء وكان وحي الرماح

للنبيين مصحف أجلته الطف
والجرح آخر الانقداح

نبت السهم فابتدت باء بسم
الله وحيا ملطخا بالنواح

ثم كان الحسين ميلاد طه
يغرق المهد بالدم المستباح

والبكاء النبي يزداد وحيا
كربلائي بردة واتشاح

هبت الريح من ذرى الموت تتلو
للمنايا عواصفا من لقاح

وعلى الرمل كان يطفو حسين
ويفك السماء فوق الضباح

كان يبدو البراق بين النواويس
حبيسا بلا خطا أو جناح

يتوخى الرمال تطفو جناحين
شهيدين من مخاض الأقاحي

فإذا بالحسين يبدو صريعا
شفقا من فم ونحر وراح

راقدا واقفا صريعا جنيا
نبوي المتاح واللا متاح

أفلت الموت منه روحا هي
الأرض التي أنجبت بكل النواحي

إنه الحر كيف للموت أن يقبض
روحا تتابعت في الرواح

كلما أوسعوه قتلا تجلى
سورة الفتح في ذرى الانفتاح

كلما أغمد النبيون وحيا
سلهم جرحه نبي السلاح

لغد لا يغيب عن ليله بلت
جراح الرضيع جفن الصباح

وبقايا الكتاب تخبو بليل
بعث الوحي مصحفا من جماح

مر مهر الحسين من خربة السطر
يعيد الصدى لوحي قراح

حافرا حافرا ومعنى فمعنى
ب(ألف لام)ه عدا بالسراح

كل هذا الفتيل جرح تهيا
كربلاء ثرية الانزياح

كان لا بد من كساء مدمى
من فم الطف من حديث الصياح

كان لا بد للدجى من شعاع
دموي يحل رمش الصحاح

شره كان ذلك الموت لكن
كان جرح الحسين حقل الرباح

كان جرح الحسين ميراث طه
خاتم الوحي في رفاة الصلاح

أجلته السماء للنص حتى
يكمل الجرح نسخة الاتضاح

وفرة في الطعون تجلو سرابا
ثم يخبو يزيد في الافتضاح

كربلاء حراء هذا المسجى
فوق ميلاده عنيد النجاح

راقبته السماء والأرض يزداد
حسينا على امتداد الأضاحي

ويدوي برغم نكت الثنايا
تبتر الصمت ملحمات البواح

عنفوانا وطيسه مستمر
يتحدى قصائد الامتداح

لمرايا عجوزة شب جرح
بصباه العنيد ألف اجتراح

للبطولات للوغى للثريا
لغم الأرض بالجراح الفصاح

ثم دار الزمان ساعات طف
كم حسين يحين عند الفلاح

حين كان الحسام في النحر يسري
كانت الأرض حوله كالوشاح

كان نوح هناك يرسو ويسري
يتخطى الجراح نحو الجراح

كان موسى يرى عصا من منايا
تلقف الإفك في بلاط السفاح

كان عيسى يشاهد الطف تحيي
الموت دهرا على نحور الأضاحي

كان طه وحيدر في المرايا
يسكبون الحسين ري القداح

إنه النذر كم سماء أبرت
بقرابينه الثقال الملاح

وفرة في الأنين لكن إباء
يملأ الدهر وفرة في الكفاح

ورفاة من السطور ثلاثا
شف للأفق مصحفا من رياح

أسمع القمح كل ريح يصليه
على وردة صلاة الفلاح

 

17/02/1437