فالقول من اللّٰه المتعال - كما في: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة : 30] ومن الملائكة - كما في: {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} [البقرة : 32] ومن الأنبياء - كما في: {وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى} [القصص : 37] ومن الحيوان كما في: {قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا} [النمل : 18]
وقد كان نبيّاً مرسلاً كما يظهر من الآية (45) من سورة المؤمنون: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ). وكذلك كانت له بصيرة بالأمور وميزاناً باطنياً لتمييز الحق من الباطل، كما ورد في الآية (48) من سورة الأنبياء: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً).
{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ} [يوسف : 23]. أي ائت وأقبل إليّ أو ائت لنفسك قريبًا منّي. فاستعاذ باللّٰه عزّ وجلّ الّذي ربّاه. ولم يكن له معاذ غيره، وليس له في نفسه قوّة قويّة عاصمة، إلّا أن يعصمه اللّٰه. فإنّ {النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي} [يوسف : 53].
فالأول - وهو العصيان من حيث هو ثمّ لحوق التبعة إليه، كما في: { وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} [طه : 121]. {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ} [المزمل : 16]. {فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ} [الشعراء : 216]. {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ} [الأحزاب : 36].
فكلّ حمدٍ في أيّ موضعٍ لأيّ محمودٍ كان فهو من الفضائل والفواضل، وهي جميعاً أظلال فضائل الله تعالى وفواضله، إذ كلّ كمالٍ وجمالٍ وجلالٍ رشحٌ وفيضٌ من كماله وجماله وجلاله، وهو مبدؤها ومنتهاها. وكما أنّ المحموديّة مختصّة به تعالى، فكذا الحامديّة لأنّ أيّ حمد صدر عن حامد فهو بحوله وقوته تعالى، إذ لا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يشير فيها القرآن الكريم إلى مقام العقل السامي، كما أنها ليست المرة الأولى التي يصرح فيها بأن العامل الأساسي لتعاسة الإنسان ودخوله عوالم الخسران والضياع والعاقبة التعيسة، وسقوطه وفي وحل الذنوب وجهنم.. هو عدم الاستفادة من هذه القوة الإلهية العظيمة، وإغفال هذه القدرة الجبارة، وعدم استثمار هذه الجوهرة والنعمة الربانية
{يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا} [هود : 105 - 107]. أي لا تقدر نفس أن تظهر ما في نفسها من إحاطة العظمة والسطوة والهيبة، إلّا أن يؤذن بالإظهار، فيومئذ يكون الناس على صنفين، إمّا شقيّ وهو في حالة الشدّة والعناء، فهو بمقتضى تلك الشدّة والكلفة يكون له زفير وشهيق وهو في النار.
الرأي الأول: الاستفهام هنا للاستئناس. فأنت عندما ترى ضيفك مستوحشًا أو مضطربًا قد تسأله بعض الأسئلة العادية البسيطة لتذهب عنه الوحشة والاضطراب، فتقول له مثلاً (كيف حالك؟ وكيف صحتك؟) ولذلك نرى أنّ كليم الله موسى - عليه السلام - لم يجب بقوله (هي عصاي) فقط بل أسهب في الجواب (قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) (طـه - 18).
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أحمد آل سعيد يسلّط الضّوء على اختبار الأفكار اللّاعقلانيّة
حفرة معدن الطّيب
نغم محطّم
«دروس في تربية الأبناء» جديد الشّيخ صالح آل إبراهيم
«نافذة وضوء» تفتح لآل سعيد طريقًا عالميًّا
زكي السّالم: (بأماسيك الشّعريّة: كيف تصبح مملًّا ممطًّا؟)
خطّة (عرش البيان) لتفعيل الحراك الأدبيّ وتطويره في سيهات
البوعلي تتحدّث حول فنّ إعادة كتابتها للرّواية
(أنا إلّا قليلاً): آل غريب يستعيد مسيرته الشّعريّة والأدبيّة والحياتيّة
مواجهة أهل القطيف لعنترة بن شدّاد