وأما الإشكال باستلزام الإعجاز من حيث البلاغة المحال، بتقريب أن البلاغة من صفات الكلام الموضوع ووضع الكلام من آثار القريحة الإنسانية فلا يمكن أن يبلغ من الكمال حدًّا لا تسعه طاقة القريحة وهو مع ذلك معلول لها لا لغيرها، فالجواب عنه أن الذي يستند من الكلام إلى قريحة الإنسان إنما هو كشف اللفظ المفرد عن معناه
والنفوس الفارقة يكونون في المرتبة الرابعة، وهي مرتبة رفع الأنانيّة إلى أن يتحقّق الفناء في اللّٰه تعالى، وهنا لك تتميّز حقيقة الإنسانيّة ويعرف مقامه ويتجلّى شأنه ويرتفع حجابه، وفيها يفرق كلّ أمر حكيم ويزول كلّ نقع- فأثرن به نقعا، ويتحقّق الاستباق في السير عن عوالم المادّة- والسابقات سبقا.
والآية أيضًا مكية وفيها التحدي بالنظم والبلاغة فإن ذلك هو الشأن الظاهر من شؤون العرب المخاطبين بالآيات يومئذ، فالتاريخ لا يرتاب أن العرب العرباء بلغت من البلاغة في الكلام مبلغًا لم يذكره التاريخ لواحدة من الأمم المتقدمة عليهم والمتأخرة عنهم ووطئوا موطئًا لم تطأه أقدام غيرهم في كمال البيان وجزالة النظم ووفاء اللفظ ورعاية المقام وسهولة المنطق.
ومن مصاديقه: نزول الراكب عن دابّته. نزول المطر من السماء. نزول شدائد الدهر في مورد خاصّ. نزول الرجل في ميدان المحاربة. نزول الشخص في منزله وبيته. ونزول الضيف. ونزول المستطيع في العمل بالمناسك في الموسم. نزول ماء الرجل. نزول الطعام المهيّأ. ونزول البركة والريع والرحمة والخير والآية والكتاب وغيرها.
لا يُمكن استظهار إرادة النبوَّة من حاقِّ لفظ الحكم، فإنَّ المدلول اللُّغوي والعرفي لكلمة الحكم يقبل الصدق على ما دون النبوَّة كما يقبلُ الصدق على النبوَّة، وقد استعمل القرآن -ظاهراً- كلمة الحكم في غير النبوَّة كما في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾
ما ورد بأسانيدَ صحيحة ومعتبرة عن الرسول (ص) أنَّه أخبر عن أنَّ الأنصار سيلقَون بعده أَثرَةً وظلماً وأنَّ الأُمَّة ستغدُرُ بعليٍّ (ع) بعد وفاته وأنَّ أقواماً انطوت صدورهم على ضغائن لعليٍّ (ع) لن يبدوها إلا بعد وفاته (ص) وأنَّه عَهِد إلى عليٍّ (ع) أنْ يُقاتل الناكثين الذين ينكثون بيعته والقاسطين وهم الفئة الباغية، وكلُّ هؤلاء الذين نعتَهم الرسولُ (ص) بالظلم
وهي رواياتٌ كثيرةٌ وصريحةٌ تبلغ حدَّ التواتر، مفادُها أنَّ جمعاً من أصحاب النبيِّ (ص) سوف يُحال دون وصولِهم للحوض يوم القيامة وسيُمنعون من ورودِه والشرب منه، وذلك لانَّهم أحدثوا بعد رسول الله (ص) وبدَّلوا وغيّروا فاستوجبوا الحرمانَ من ورود الحوض.
الخطاب في الآية المباركة موجَّه للمؤمنين وليس للمنافقين، وعليه كيف يستقيمُ وصف مَن نعتتهم هذه الآية بالتثاقل عن الجهاد والخلود إلى الدِّعة والمتاع، كيف يستقيمُ وصف مثل هؤلاء بالأشدَّاء على الكفَّار، وكيف يكون مثل هؤلاء المتقاعسين هم المثل الذين أشاد الله تعالى بهم في التوراة والإنجيل ووصفهم بالزرع الذي أخرج شطأه فاستغلظ فاستوى على سوقه يُعجب الزراع
فثمة آياتٌ كثيرة وصفت بعض الصحابة أو أخبرت عن أحوالِهم بما لا ينسجمُ مع اتِّصافهم بالنعوت المذكورة في الآية المباركة، وذلك يُعبِّر بما لا مجال معه للشك عن أنَّهم لم يكونوا مقصودين بالمدح الوارد في هذه الآية المباركة، إذ لا يصحُّ أن يكونوا مشمولين للمدح الوارد في الآية وهم على ما وصفهم به القرآن في آياتٍ أخرى.
ومنها: رواياتٌ أخرى أوردها الشيخ الطوسي في الأمالي أعرضنا عن نقلها حشيةَ الإطالة، ومنها ما أوردة القاضي النعمان في شرح الأخبار والشيخ المفيد في الإرشاد والقمِّي في تفسيره، والعياشي في تفسيره وأبو الفتح الكراجكي في كتابه التعجب من أغلاط العامة وكنز الفوائد ومنها: ما أورده الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل من تسعةِ طُرق ومنها غير ذلك.
لا يبلغ مقام علي (ع) أحد في الأمّة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (دهر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
استعمالات الوحي في القرآن الكريم
الشيخ مرتضى الباشا
قلع الإمام علي (ع) باب خيبر
الشيخ محمد جواد مغنية
الإمام عليّ (ع) نموذج الإنسان الكامل
الشهيد مرتضى مطهري
اختر، وارض بما اختاره الله لك
الشيخ علي رضا بناهيان
المشرك في حقيقته أبكم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الصبر والعوامل المحددة له
عدنان الحاجي
كيف يكون المعصوم قدوة؟
السيد عباس نور الدين
(وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)
الفيض الكاشاني
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
الجواد: تراتيل على بساط النّدى
حسين حسن آل جامع
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
رَجْعٌ على جدار القصر
أحمد الماجد
خذني
علي النمر
خيمة المتنبّي تسعيد ذكرى شاعرَين راحلَين بإصدارَينِ شعريّينِ
لا يبلغ مقام علي (ع) أحد في الأمّة
معنى (دهر) في القرآن الكريم
(تراتيل عشقك) باكورة إصدارات الكاتبة إيمان الغنّام
فانوس الأمنيات
استعمالات الوحي في القرآن الكريم
قلع الإمام علي (ع) باب خيبر
الإمام عليّ (ع): ما خفي من فضله أعظم
الإمام عليّ (ع) نموذج الإنسان الكامل
أولى جلسات ملتقى شعراء الأحساء بمجلسه الجديد