أرسل سبحانه محمدًا للناس بحجّة كافية. وهي إعجاز القرآن بما فيه من معان وبيان. وتحدى من جحد بأن يأتي بسورة مثله مبني ومعنى. ثم يقارن في حضور العقلاء بين القرآن وبين ما يأتي به الجاحد، فإن شهدوا أنهما بمنزلة سواء فليبق على كفره بل وليدع إلى الكفر بمحمد ورسالته، وإن شهد العقلاء بعجزه فهو الكاذب والمفتري، أما محمد (ص) فهو الصادق الأمين.
﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ﴾ على محمد (ص) ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ من توراة موسى ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ﴾ أي بمحمد (ص) وأنتم تعلمون أنه الصادق الأمين ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ يشير بهذا إلى رؤساء اليهود الذين أنكروا الحق حرصًا على السيادة والرياسة ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾.
الأَشِر اسم فاعل يُوصف به المتكبِّر المتعالي من أشِرَ بمعنى بطِر وتجبَّر واستكبر، ويُوصف المتكبرِّ بالأشِر إذا أُريد مِن وصفه بذلك المبالغة في اتِّصافه بالاستكبار والاستعلاء، كما يُقال لشديد الذكاء فطِن للمبالغة في وصفه بالفطنة، ويُوصف شديد المحاذرة في الأمور بالحذِر للمبالغة في اتصافه بالحذر.
أما الرحمة الرحيمية فتكون في مقابل العذاب والسخط الإلهي وهي محدودة ومتناهية، كما أن السخط الإلهي محدود. وتوفيق نصرة الدين وتعلم المعارف الإلهية والقيام بالأعمال الصالحة في الدنيا ونيل الجنة والرضوان الإلهي في الآخرة، كل هذه هي من المظاهر البارزة للرحمة الرحيمية.
ليس معنى مغاضِباً في الآية أنَّ يُونُس قد غضبَ على قومِه حتى يصحَّ السؤال عن منشأ غضبِه عليهم، فكلمة مغاضِب اسمُ فاعلٍ منتسبٍ إلى يُونُس (ع) ومعنى ذلك أنَّه فعل ما أغضب قومَه منه، وليس هو الذي غضب على قومه، فيُونُس ربَّما يكون قد غضب على قومِه لعنادهم، ولكنَّ مغاضباً لا تعني أنَّه غضب وإنَّما تعني أنَّه أغضب قومَه عليه، ومنشأُ إغضابه لهم أنَّه (ع) دعا عليهم بعد يأسه من استجابتهم لدعوته
فمنه القائم على أساس الفطرة والعقل والوجدان.. ويستدل على وجود هذا الحب المهذب بتعفف الإنسان عن حق غيره، وقناعته بما كتب له من كد اليمين وعرق الجبين، وبالتعاون مع كل من يأمل فيه الخير والنفع للناس بجهة من الجهات، بل وبالإيثار وبالتضحية أيضًا لأن من يعطي ويضحي لوجه اللَّه والحق فقد أحب نفسه، وعمل لها من حيث يريد أو لا يريد، لأن اللَّه لا يضيع أجر من أحسن عملاً، وكذلك المجتمع فإنه يمجد ويعظم من يضحي من أجله.
وأمَّا كلمة {وَمُسْتَوْدَعٌ} فلم تُقرأ إلا بالفتح، فيصحُّ أنْ تكون اسم مفعول كما يصحُّ أنْ تكون اسم مكان، فلو كانت اسم مفعول فهي الوديعة والشيء المودَع، ولو كانت كلمة مُستودَع اسم مكان فهي بمعنى الموضع الذي يُودَعُ فيه أي هو الظرف والمكان الذي تكون فيه الوديعة، ويُمكن أنْ يكون المُستودَع مصدراً ميميَّاً بمعنى الاستيداع.
الاتجاه الأوّل: وهو الاتجاه المدرسي الموروث الذي يرى أنّ سبب الخاتميّة ومبررها وفلسفتها هو أنّ النبوّات السابقة كانت تغطّي حاجات الإنسانيّة بشكل محدود، بينما النبوّة المحمّديّة جاءت بما يغطّي حاجات الإنسانيّة إلى ما لا نهاية، الأمر الذي فرض منطق الخاتميّة.
وهو في القرآن يقع غالباً على أمرٍ تحقّق من قبل أو على أمرٍ يغلب وقوعه، أو سيقع حتماً، فيكون معنى «إذا» هنا هو: حين ننسخ آية بآية يقولون كذا وكذا.. افتراءً على الوحي الحقّ؛ لأنّ الشيطان مسلّط عليهم كما يفيده سياق الآية السابق عليها، فإذا ضممنا إلى هذا السياق كلّه أنّ الآية مكيّة، لم يعد من المعقول أن يكون إشكال المشركين من قريش مركّزاً على نسخ حكمٍ في شريعةٍ سابقة.
كل دليل على الحق فهو ينذر من يخالفه بالعقوبة، وكل رسول من عند اللَّه تعالى فهو يحمل معه الدليل على رسالته، ولكن الأدلة والرسل لا ينتفع بها إلا من كان الحق ضالته يأخذه أنّى وجده، ولو كان فيه ذهاب نفسه، أما من لا يرى في الدين والحق والإنسانية إلا مصلحته ومنافعه، أما هذا فهو عدو الأدلة والبراهين، والأنبياء والمصلحين، فكيف ينتفع بها ويؤمن بمبادئها؟
أمّا رواية ابن عباس التي تفرّد بنقلها الواحدي (468هـ) دون إسناد، وبعده الطبرسي كذلك، ولعلّه أخذها منه، ولا نعرف قبلهما من نقل هذا عن ابن عباس، فمن الصعب التأكّد منها، مع هذا الفاصل الزمني الطويل. وأمّا رواية تفسير القمي، فأمرها أوضح بعد عدم ثبوت نسبة هذا التفسير للقمي
معنى (ستر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حقائق ودروس مهمّة تتعلّق بالصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
معرفة الإنسان في القرآن (8)
الشيخ مرتضى الباشا
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
حميتك في شهر رمضان
(البلاغة ودورها في رفع الدّلالة النّصيّة) محاضرة للدكتور ناصر النّزر
معنى (ستر) في القرآن الكريم
أداء الأمانة والنقد الذاتي في شهر رمضان
حقائق ودروس مهمّة تتعلّق بالصّيام
معرفة الإنسان في القرآن (8)
شرح دعاء اليوم الرابع عشر من شهر رمضان
خصائص الصيام (2)
الإرادة والتوكل في شهر رمضان
معرفة الإنسان في القرآن (7)