وعلى هذا يكون هذا الدعاء المحكي عن إبراهيم عليه السلام في هذه الآيات آخر ما أورده الله تعالى في كتابه من كلام إبراهيم عليه السلام ودعائه، وقد دعا به بعدما أسكن إسماعيل وأمه بها وجاورتهما قبيلة جرهم وبنى البيت الحرام وبنيت بلدة مكة بأيدي القاطنين هناك كما تدل عليه فقرات الآيات.
هذه الرواية لم تَردْ من طرقنا ولكنَّها مناسبةٌ لظاهر الآية المباركة فإنَّ الاتِّهام بالقتل بغير وجه حقٍّ لرجلٍ صالح فضلاً عن نبيٍّ من أنبياء الله هو من أعظم الأذى وأشدِّه على النفس خصوصاً إذا صدر ممَّن يُنتظر منهم الإيمان المطلق بمَن اتَّهموه لكثرة ما وقفوا عليه من الآيات والبيِّنات الكاشفة عن عظيم شأنه عند الله تعالى والكاشفة في ذات الوقت عن كمال صفاته وكريم أخلاقه وحميد سجاياه
يظهر من الآية المباركة أنَّ ثمة جماعةً من المسلمين كانوا يُؤذون النبيَّ الكريم (ص) فخاطبتهم هذه الآية بالنهي عن إيذائه كي لا يكونوا كبني إسرائيل الذين آذوا موسى (ع) فبرأه الله تعالى ممَّا قالوا، ويظهر من الآية المباركة أنَّ طبيعة الإيذاء كان بقول الفرية والبهتان والاتِّهام بغير وجه حقٍّ فذلك هو ما يحتاج إلى أنْ يُظهرَ اللهُ تعالى براءته.
فنزل جبرئيل بصلاة الخوف بهذه الآية ففرق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أصحابه فرقتين ووقف بعضهم تجاه العدو وقد أخذوا سلاحهم وفرقة صلوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قائمًا ومروا فوقفوا موقف أصحابهم وجاء أولئك الذين لم يصلوا فصلى بهم رسول الله الثانية ولهم الأولى وقعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقام أصحابه فصلوا هم الركعة الثانية وسلم عليهم.
وفي اختيار كلمة الصالحات في القرآن الكريم دون البرّ والطيبات، وسائر المصطلحات القرآنية، اختيار كلمة الصالحات إلى جانب مفهومها التربوي، أي تشجيع الإنسان على هذه الأمور، دلالة واضحة على آثار هذه الكلمة، وهذه الأعمال على الذات، وعلى الناس وعلى الكون لأنها متقاربة مع كلمة الإصلاح. فالإصلاح، والصلاح والمصلح، كلمات متقاربة مشتقة من مصدر واحد.
فاستنتج البعض أن خلق الأرض متأخر زمانًا عن خلق السماء، ثم أشكل على ذلك بآية أخرى، وهي قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (البقرة: 29)، فإنّ الظاهر من الآية الأخيرة أن خلق الأرض متقدّم زمانًا على خلق السماء.
والمعنى الثاني للعصر هو فترة نهاية النهار. وسبب القسم بالعصر أن الشائع عند العرب كان تفضيل الصباح على العصر، لأن العصر فترة الوداع، ونهاية مرحلة من العمر. حتى إن في بعض الأمثال والعادات القبلية القديمة، التشاؤم من العصر. فإذا كان القرآن أقسم بالعصر، ففي القسم دلالة على رفض هذا التفاضل؛ فالمقصود بالقسم بالعصر رفض هذا التشاؤم. فالقرآن الكريم يرفض نهائيًا التشاؤم بالعصر، ويؤكد: لماذا تتشاءمون من هذه الساعة من عمركم ومن نهاركم؟.
طالب العلم يمتلك رأس مالٍ كبير وهو علمه؛ فإذا استخدمه في سبيل الخلود، وراحة البشر، والخير العامّ، يعني هذا أنّه لم يخسر أيّ لحظة أو ساعة أو شهر من حياته، فهو باقٍ ما دام العمل باقياً ولن يكون خاسراً؛ لأنّ حقيقة الشيء وحياته بآثاره. ما دام يعيش الآخرون في أثره، وفي مؤسّسته، وفي مدرسته، يستفيدون من خدماته، ومن نتائج عمره، إذن، هو موجود.
أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن إلا هالك: يهم العبد بالحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته وإن هو عملها كتب الله له عشرًا، ويهم بالسيئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء وإن هو عملها أجّل سبع ساعات، وقال صاحب الحسنات لصاحب السيئات وهو صاحب الشمال: لا تعجل
فسورة العصر تبدأ بالتأكيد واليمين بالعصر، والمفهوم من كلمة العصر في هذه البداية اليمين بالزمن، فإن البحث الذي سيأتي متناسب مع الزمن. ثم أن في كلمة العصر ﴿والعصر﴾ يطلق على الذيل من النهار تعبيرًا بأن ما سيرد في هذه السورة المباركة حول زوال الإنسان وانتهاء الإنسان إلا إذا مدد عمره بعمله.
ولما كان القرآن الكريم كتاب دين وهداية ورشاد في العقل البشري والفهم العرفي له والسياق التاريخي، فإنّ الحديث عنه بلغة (كلّ شيء) يجعل القدر المتيقّن من الدلالة هو القضايا الراجعة إلى هداية الناس لسبيل الله ودينه وما شابه ذلك لا مطلق الأمور، ولا أقلّ من أنّ هذا السياق المقامي ومناسبات الحكم والموضوع تعيقان حصول اطمئنانٍ بالشمول التام المذكور.
معنى (ستر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حقائق ودروس مهمّة تتعلّق بالصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
معرفة الإنسان في القرآن (8)
الشيخ مرتضى الباشا
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
حميتك في شهر رمضان
(البلاغة ودورها في رفع الدّلالة النّصيّة) محاضرة للدكتور ناصر النّزر
معنى (ستر) في القرآن الكريم
أداء الأمانة والنقد الذاتي في شهر رمضان
حقائق ودروس مهمّة تتعلّق بالصّيام
معرفة الإنسان في القرآن (8)
شرح دعاء اليوم الرابع عشر من شهر رمضان
خصائص الصيام (2)
الإرادة والتوكل في شهر رمضان
معرفة الإنسان في القرآن (7)