تدعو هذه الآيات المسلمين إلى الطاعة التامة لأوامر الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في السلم أو الحرب أو في أي أمر آخر، وأسلوب الآيات فيه دلالة على تقصير بعض المؤمنين في التنفيذ والطاعة، فتبدأ بالقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ). وتضيف لتؤكّد الأمر من جديد : (وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ).
والحجّ هو تلك العبادة الّتي أسماها أمير المؤمنين عليه السلام بـ (علم الإسلام وشعاره) وقال عنها في وصيته في الساعات الأخيرة من حياته (الله الله في بيت ربّكم لا تخلوه ما بقيتم فإنّه إن ترك لم تناظروا) أي أنّ البلاء الإلهي سيشملكم دون إمهال. وقد فهم أعداء الإسلام أهميّة الحجّ أيضاً إذ صرّح أحدهم: (نحن لا نستطيع أن نحقّق نصراً على المسلمين ما دام الحجّ قائماً بينهم).
يمكن أن يتساءل الناس...كيف شرّع الإسلام تقديم القرابين لكسب رضى الله؟ وهل الله سبحانه بحاجة إلى قربان؟ وهل كان ذلك متّبعاً في الأديان الأخرى، أو يخصّ المشركين وحدهم؟ تقول أوّل آية - من الآيات موضع البحث - لإيضاح هذا الموضوع أنّ هذا الأمر لا يختصّ بكم، بل إنّ كلّ أمّة لها قرابين: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّة جَعَلْنَا مَنسَكاً لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الاْنْعَـام﴾.rn
ثم أمره أن يخرج إسماعيل وأمه عنها، فقال أي رب إلى أي مكان، قال إلى حرمي وأمني وأول بقعة خلقتها من أرضي وهي مكة، وأنزل عليه جبرائيل بالبراق فحمل هاجر وإسماعيل وإبراهيم، فكان إبراهيم لا يمر بموضع حسن فيه شجر ونخل وزرع إلا قال يا جبرائيل إلى هاهنا إلى هاهنا فيقول جبرائيل لا امض لا امض حتى وافى مكة فوضعه في موضع البيت وقد كان إبراهيم عاهد سارة أن لا ينزل حتى يرجع إليها.
فإن الصحيح أن إبراهيم وإسماعيل كانا يبنيان الكعبة جميعًا، وقيل كان إبراهيم يبني وإسماعيل يناوله الحجر فوصفا بأنهما رفعا البيت، عن ابن عباس وفي قوله ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ دليل على أنهما بنيا الكعبة مسجدًا لا مسكنا لأنهما التمسا الثواب عليه والثواب إنما يطلب على الطاعة ومعنى ﴿تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ أثبنا على عمله وهو مشبه بقبول الهدية، فإن الملك إذا قبل الهدية من إنسان أثابه على ذلك
طبيعي أنّ أهمية الكعبة واحترامها لم يأتيا من بنائها، فقد قال أمير المؤمنين علي عليه السلام في الخطبة القاصعة: ألا ترون أنّ الله، سبحانه، اختبر الأولين من لدن آدم صلوات الله عليه، إِلى الآخرين من هذا العالم، بأحجار لا تضر ولا تنفع ولا تبصر ولا تسمع، فجلعها بيته الحرام (الذي جعله للنّاس قياماً) ثمّ وضعه بأوعر بقاع الأرض حجراً، وأقل نتائق الدنيا مدراً....
وبديهي أنّه لا يصحّ أن تقرر الآية هذا المفهوم في زمان النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) فقط، بل إنّ هذا المفهوم الإسلامي يستوعب جميع الأزمنة والأمكنة وعلى كلّ طائفة مؤمنة أن تجتمع حول محور واحد وترتبط فيما بينها برابطة وثيقة من الألفة والمحبّة كما كان حال المؤمنين في عصر النبوّة والبعثة.
أمّا ما هو المراد من حبل الله الوارد في الآية الشريفة؟ فإنّ المفسّرين اختلفوا في ذلك، وقد ورد في بعض الروايات الشريفة أنّ المراد منه هو القرآن الكريم الذي ينبغي أن يتّخذه المسلمون محوراً لوحدتهم وتماسكهم، وفي بعض الروايات الأخرى ذكرت أنّ المراد من حبل الله هو أهل البيت (عليهم السلام)
وإنّ جسم الصيام يتمثّل في ترك الطعام والشراب وباقي المبطلات، أمّا روح الصيام فيظهر في الوصول إلى قمة التقوى يقول تعالى: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، فإن أحيا الصيام روح التقوى في الصائم، عندها يكون صيامه جسماً وروحاً، أمّا إن كان صيامه كما قال علي عليه السلام: (كَمْ مِنْ صائِم لَيسَ مِنْ صِيامِهِ إلّا الجُوعُ وَالعَطشُ، وَكَم مِنْ قَائم لَيسَ مِنْ قِيامِهِ فِي اللّيلِ إلّا التَّعب وَالسَّهرُ).
ليلة القدر ـ كما علمنا ـ ليلة تقدير مصائر البشر لسنة كاملة حسب ما يليق بكلّ فرد. فينبغي أن يكون الإنسان فيها مستيقظًا وفي حالة تقرب إلى الله وتكامل على طريق بناء الشخصية الإسلامية ليرفع من مستوى لياقته لمزيد من رحمة الله. نعم، في اللحظات التي يتقرر فيها مصيرنا ينبغي أن لا نكون غافلين، وإلّا فسيواجهنا المصير المؤلم.
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (1)
محمود حيدر
وَلَوْ أَنَّهُمْ!!
الشيخ محمد جواد مغنية
{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى}
الشيخ مرتضى الباشا
أسرار الغيبة والوعد الإلهي (5)
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الندم من وجهة علم الأعصاب، كيف نتعايش معه ونستفيد منه؟
عدنان الحاجي
معنى (كلح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الحكم أمانة
الشيخ جعفر السبحاني
حجج منكري إعجاز الرّسول (ص)
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الغضب نار تأكل صاحبه
السيد عبد الحسين دستغيب
حروب عليٍّ (ع) كانت بأمر الرسول (ص) (2)
الشيخ محمد صنقور
الإمام الصادق: مستودع أسرار العلوم
حسين حسن آل جامع
أفق من الأنوار
زكي السالم
تجلّـيت جلّ الذي جمّـلك
الشيخ علي الجشي
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
(وطويت سبعًا) جديد الشاعر محمود المؤمن
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (1)
وَلَوْ أَنَّهُمْ!!
إسلام سلمان الفارسي في قباء
{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى}
أيّها الـزوجان.. تنـازلا
أسرار الغيبة والوعد الإلهي (5)
الندم من وجهة علم الأعصاب، كيف نتعايش معه ونستفيد منه؟
معنى (كلح) في القرآن الكريم
الحكم أمانة