وهي إلى ذلك، تعادل “الحكمة العملية التي يُطلق عليها في الفلسفة الإسلامية (تدبير المدن والعلم المدني) كما يبين الفارابي في (آراء أهل المدينة الفاضلة)، أو (الحكمة المدنية التي مهمتها النظر في القوانين العامة على مقتضى المصلحة العامة، وغايتها الوصول إلى الكمال الحقيقي) كما يقرر الحكيم الإلهي نصير الدين الطوسي
لو اتَّخذنا مَساراً تفكيريّاً مُفارِقاً للتقليد في النَّظر إلى الحداثة بأحقابها المُختلفة، ربّما لَظَهرَ لنا بيُسرٍ ما يُمكن أن ننعته بالذهنيّة الإقصائيّة. فلقد شكَّلت هذه الذهنيّة علاماتٍ فارِقة لمُجمل أزمنة الحداثة وما بعدها. بل ثمّة مَن يذهب أبعد من ذلك ليرى أنّ ذهنيّة الإقصاء لم تكُن حالةً عارِضة، وإنّما تَجِدُ مرجعيّتها في القاع العميق لفلسفة التنوير.
ذاك أنّ استكشاف المجهول - سواء أكان نصّاً أم شخصاً أم كينونةً حضاريّة- مسألة دونها صبر وحذر ودرجة عليا من الاستبصار. وما هذا إلّا لأنّ كلّ مجهول ينطوي على سرّ، وكلّ سرٍّ محمول على جاذبيّة الانكشاف والمُساءلة. أمّا السؤال الذي تثيره الأنا من أجل فَهم الآخر، فإنّه غالِباً ما يحملها على الاستفهام عن ماهيّته كإنسان، وتالياً كنظير لها في الانسانيّة
ففي إطار النموذج الحداثي الغربي تَكتسب عالميّةُ حقوق الإنسان شرعيّتَها بفعل السمة العالَميّة لمبدئها المؤسِّس الذي يَزعم أنّ العقل الغربي منذ التدوين اليوناني إلى الحداثات المُتعاقبة، هو العقل الذي يَنشر أنوارَه على العالَم كلّه، وكذلك الزّعم أنّ الحضارة الغربيّة هي المكان الوحيد والمتميِّز والحصري الذي تنبثق منه القيَم التي تُحدِّد المرحلة النهائيّة من التطوّر البشري
أبرز ظواهر المعضلة أنّ الحداثات التي استورثتِ العقلانيّة الديكارتيّة وأقامتها دربةً لها لفَهْمِ العالَم، مضتْ بعيداً في التأويل والأدْلَجة لتنتهي إلى الفرديّة والنسبيّة والشكّ المعرفيّ بكلّ شيء، إلّا شكّ الأنا بوجودها من حيث إنّها تُفكّر. ولعلّ الربط الوثيق الذي أجراه ديكارت بين الأنا أفكّر والأنا موجود، سيؤدّي إلى رسوخِ أوّل تغطية فلسفيّة للنزعة الفرديّة في ثقافة الغرب الحديث
رأى قدماء الإغريق إلى النظريَّة باعتبارها الخطاب المنطقيَّ لكلِّ معرفة. وفي عهود الحداثة عُرِّفت بأنَّها درسُ طبيعة المعرفة، والإجابةُ على أسئلة أوليَّة رَكَزَت على الإجمال في ثلاثة: ما معنى أن نقول إنَّنا نعرف شيئًا ما.. وكيف نعلمُ أنَّنا نعلم.. ثم ما الذي يجعل المعتقدات المبرَّرة مبرَّرة؟...
ثم إنّ كلّ حقيقةٍ علميّةٍ هي أوليّة وعرضة للتغيرات في الإمساك بالواقع، وفي التعبير عنه تعبيراً كافياً أيضاً. وما ذاك إلاّ لأنّ الحقيقة العلميّة وحقيقة الإيمان لا تنتميان لبعد المعنى نفسه. إذا فُهِمَ ذلك، -كما يقرّر تيليتش- ظهرت الصراعات السابقة بين الإيمان والعلم في ضوءٍ مختلفٍ تماماً. فالصراع في الحقيقة ليس بين الإيمان والعلم، بل بين إيمانٍ وعلمٍ لا يعي كلاهما بعده الصحيح.
مثل هذه الطريقة نجدها في فلسفة ديكارت الذي كان قادراً على التكّلم بلغةٍ عقلانيّة. لكنّه وهو الكاثوليكي الورع، أراد أن يقنع نفسه بوجود خالق للكون مع رفضه العودة إلى معتقدات الكنيسة. ورأى أنّ الشيء الوحيد الذي يمكننا التأكّد منه هو تجربة الشك العقلي في إطار بديهيّته المعروفة (أنا أفكر إذاً أنا موجود).
ما مرَّ يدل على نحوٍ بيِّنٍ كيف استولت الحركة العقلانيّة على حضارة الغرب الحديث، ووضعت كلّ منجزاته في الفلسفة والفكر والتقانة تحت سطوة أجهزتها الأيديولوجيّة. ولقد كان من الطبيعي أن تسفر هذه الديناميّة الاستيلائيّة عن فرضيّتين أطلقهما التقدّم الاستثنائي للعلوم، ثم لتشكِّلا معاً أساساً لـ (نظريّة معرفة) للحداثة الغربية المعاصرة
من أجل هذا عُدَّت فرضيّةُ المخاصمة بين العلم والدين، إحدى أبرز سلالات الحداثة كما هو حال العقلانيّة والعلمانيّة والإلحاد المعرفي. ولسوف يتبيَّن لنا أنّ هذه الفرضيّة لم تكن مجرّد موقفٍ فلسفيٍّ أقام الفِرقة بين عالمين متمايزين، وإنّما لتُعرب عن سيرورةٍ حضاريّةٍ طبعت الروح الغربيّة بطبعها سحابة قرونٍ متصلة.
ضلالات الكوجيتو (2)
محمود حيدر
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
العصيان والطاعة
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (كفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
عدنان الحاجي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (20)
البساطة واجتناب التكلّف
شهادة في سبيل الله
(التخطيط الشخصيّ) ورشة عمل للسّعيد في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
تحقيق للشّيخ محمد عمير لكتاب المرج عالسبزواري (تهذيب الأصول من الزيادة والفضول)
ضلالات الكوجيتو (1)
جراحون يبقون رجلاً على قيد الحياة لمدة 48 ساعة بدون رئتين!!
الإسلام: المدرسة الجامعة الشاملة