مثل هذه المعانقة بين ثنائية العدم والوجود سوف تفضي إلى توحيد الوجود الذي حرص ابن عربي على تظهيره من خلال التكامل الذي أجراه بين الوحدة والكثرة، وبين الله والعالم عند التاوية سنجد مفهوم الجلاء هو المعادل لهذه السيرورة التكاملية بين انحاء الكثرة اللامتناهية في الكون.
حين يبوح العارف الواصل بحال من أحواله فلا ينبغي أن نتوقع منه شرحاً عما هو فيه، أو في ما اختبره في نفسه. وقد تكون هذه واحدة من أظهر سمات الأولياء والعارفين ممن رزقوا العلوم الكشفية وما بان لهم من حقائق الغيب. ولئن كان لكل ولي اختبار معنوي، فهو مخصوص به وليس لغيره منه إلى حظ الإخبار اللفظي
لئن كانت هذه هي الرؤية التوحيدية الصوفية التي قوربت في الفكر الغربي الحديث، فسنجد ما يناظر خصائصها الجوهرية في العرفان الإسلامي. فلو كان لنا أن نستجلي هذه الرؤية على وجه الإجمال، فلا مناص من الوقوف أولاً على ما قدمته المدرسة الصوفية حيال التجلِّي كمفهوم ومصطلح، والكيفية التي جرى التعامل معه من خلالها.
في الفضاء المعرفي الغربي جرى النظر إلى التصوف من وجهين متلازمين: الأول بما هو تنظير فلسفي لظاهرة سوسيوتاريخية، والثاني بما هو اختبار معنوي وروحي يكابده الصوفي داخل دين ما أو خارجه، قصد التعرّف على الله. وقد يكون الفيلسوف الألماني المعاصر مارتن هايدغر أحد أكثر أقرانه ممن استطاعوا خرق الجدار الإسمنتي الذي أقامته ميتافيزيقا الحداثة بين الله والعالم.
ومن المشتغلين بفلسفة التصوف من رأى بأن الصوفية إنما تنبثق من افتتان الإنسان بالمتعالي، أو من وَلَعِهِ بالمفارق واللاَّنهائي، وربما تفصلنا عنه مسافة سرمدية. فمن قلق الاغتراب ينبجس النداء إلى العالي، ومن زيف المعطيات أو المرئيات جاء غرام الإنسان بحقيقة تعلو فوق كل ما هو برسم الحواس. كما أن مقولة الكون الساقط كان من شأنها أن دفعت الإنسان الصوفي إلى رفض العالم، وكذلك إلى رفض القوى التاريخية والمادية التي تسود هذا العالم
من أظهر السمات التي يمكن استخلاصها من اختبارات العقل الغربي، أنه صنع مدائن الحداثة ثم ما لبث حتى وقع في أسرها. كما لو أنه آنَسَ إلى صنعته حتى صارت له أدنى إلى كهوف ميتافيزيقيَّة مغلقة. ومع أن مساءلة الذات في التجربة التاريخيَّة للحداثة أنتجت تقليداً نقدياً طاول مجمل مواريثها الفكريَّة وأنماط حياتها
لقد حصل مع الطفرة الكبرى للنيوليبراليَّة تحوّل عميق بدا وكأنّه يلغي الحدود الصارمة بين المتناقضات. عند بعض المفكّرين في الغرب صار المقدس على سبيل المثال هو أفضل طريق لفهم الدنيوي، وأن الشأن الديني لم يعد يهم المؤمنين وحدهم، بل قد يكون أهل الإيمان هم أقل الناس استفادة منه لأنهم أخذوا منه بالفعل ما يحتاجونه.
للأفكار بدء وختام، ومبتدأ وخبر. وهي ككل العوالم التي تولد وتعيش ثم تشيخ وتؤول إلى الانتهاء. ولأنها متعلقة بزمان حدوثها وجغرافيَّة هذا الحدوث، فإن لكل فكرة مكان تولد فيه وتنمو حتى تؤدي الغاية من ولادتها. ذلك ما نستدل عليه في ما يمكن تعريفه بـ (زمانيَّة التفكير وجغرافيته).
والتنظير - بحسب فرضيتنا - غير موقوف على توصيف ظواهر الأفكار والأحداث. فإنما هو قبل أي شيء، مجهود متبصِّر يروم معاينة القابليات الكامنة وراء الظواهر، والمفضية من ثمة إلى ولادتها. من أجل ذلك فإن الأفق الذي يتَّخذه التنظير مسلكاً له يمضي إلى عمق الفكرة ومنشأ الحدث ليستظهرَ منهما ما كان يشقّ على الفهم.
الواقع كما مرَّ معنا أن المحايد من حيث كونه محايدًا هو كائن لا فِعَالَ له بين كائنات فاعلة. ولنا من اختبارات الحضارة الغربية الحديثة ما يفيد المقصد. فلو كانت التعاليم الكلية لعصري النهضة والتنوير مثل الحرية والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان خارج تحيُّزات الهوية القومية للشعوب الأوروبية، لكان عالمنا اليوم ينعم في أرجاء مدينة كونية فاضلة.
ضلالات الكوجيتو (2)
محمود حيدر
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
العصيان والطاعة
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (كفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
عدنان الحاجي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (20)
البساطة واجتناب التكلّف
شهادة في سبيل الله
(التخطيط الشخصيّ) ورشة عمل للسّعيد في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
تحقيق للشّيخ محمد عمير لكتاب المرج عالسبزواري (تهذيب الأصول من الزيادة والفضول)
ضلالات الكوجيتو (1)
جراحون يبقون رجلاً على قيد الحياة لمدة 48 ساعة بدون رئتين!!
الإسلام: المدرسة الجامعة الشاملة