صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)

إلى رِحابِكَ عادَ الشوقُ يَتّقِدُ

وبَينَ عَينيكَ ما يَلقَى وما يَجدُ

 

وعندَ بابِكَ آمالٌ مُؤرَّقةً

وفي بِساطِكَ سُيلُ الحُبِّ يَحتَشِدُ

 

وحَولَ شُبّاكِكَ الريّانِ ألفُ يدٍ

مُدّتْ إليكَ وما خابتْ لديكَ يدُ

 

وبينَ كَفَّيكَ أرواحٌ وأفئِدةٌ

وأنتَ في كلِّ روحٍ كنتَ تَنفَردُ

 

وفي الضريحِ تَباريحٌ ودمعُ جَوًى

لولاكَ سالَ على أجفانِهِ الرّمَدُ

 

يا ابنَ المَيامينِ يا نُورًا تَرقرقَ منْ

نُورِ النبيِّ ولم يَبعُدْ بهِ العَددُ

 

سُلالةٌ منْ مراقي العرشِ حَفَّ بها

النورُ الأتمُّ فلم يَلحقْ بها أحَدُ

 

مُطهَّرونَ فَهمْ أزكَى الوُجودِ دَمًا

وفي البهاءِ تُصاغُ الروحُ والجَسدُ

 

مُحمَّدُونُ وهل في الكونِ منْ شَرَفٍ

يَرقَى إليهِ؟ فَجَلَّ الجَدُّ والوَلدُ

 

فَيا ابنَ خيرِ وَصيٍّ وابنَ فاطمةٍ

على ضِفافِكَ هذا الوهْجُ يَتّحِدُ

 

مَولايَ أنتَ عليٌّ في هُدًى ونَدًى

وأنتَ أوسَعُ بابًا عِندَ منْ يَفِدُ

 

وأنتَ أقربُ رُوحٍ يا بعيدَ مَدًى

وفي حِماكَ يَذوبُ البعد ُوالأَمَدُ

 

وأنتَ أُنسُ نُفوسٍ كُلّما اشتَجَرتْ

فِيها الهمومُ تَلاقتْ وهْيَ لا تَجِدُ

 

وأنتَ أنتَ رَؤوفٌ والحياةُ ضَنًى

وفي ظِلالِك حَرُّ العُمرِ يَبترِدُ

 

وأنتَ وارثُ مُوسَى وهْوَ وارفةٌ

منَ الجَلالِ تَفيّا ظِلَّها الرَّشَدُ

 

وأنتَ عالمُ أهلِ البيتِ حينَ طغَى

الجهلُ العقيمُ وأخنَى فوقَهُ الزَبَدُ

 

أصبحتَ شمسَ شُموسِ الدِينِ في زمنٍ

على صِراطِكَ جيشُ الكُفرِ يَحتشِدُ

 

ورُحتَ تَنسفُ أوهامًا على ثِقةٍ

وأنتَ وَحدَك قد حفّتْ بكَ الشِدَدُ

 

فلمْ تَقمْ بعد أنْ أفحمتَ قائمةٌ

وعادَ خوفُ بني الأديانِ يَرتعِدُ

 

وكيفَ لا؟ وعليٌّ بينَ أظهُرِهمْ

ومِنْ هُداهُ يكونُ العَونُ والمَددُ

 

مَولايَ عادتْ بِنا ذِكراكَ فاشتعلَ

الشَّوقُ الوفيُّ وعادَ الوَجدُ يَتّقِدُ

 

مَتى نعودُ لِطُوسٍ يا بعيدَ مَدًى

متى تُفرِّجُ عنّا حَرَّ ما نَجِدُ

 

مَتى تَلوحُ على بُعدٍ قِبابُ هُدًى

مَتى يَطوفُ علينا صُبحُكَ الغَرِدُ

 

خُذنا إلَى قُدسِكَ النّائِي وُفُودَ هَوًى

وقُل لِآمالِنا باللُّطفِ تَنعقدُ

 

وارسُمْ على الرُّوحِ شُبّاكًا يَضوعُ شَذًى

وحَولهُ شوقُ كلِّ الكونِ يَحتَشِدُ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد