لا ريب في أنها كانت شعاعاً من قلبه المنير بالإيمان، وفيضاً من فؤاده المُتَّقِدِ بحب الله، وكانت كلماتُها تتزاحم على شفاه رجل كاد يذوب في هيام ربِّهِ، ولم تكن تَكَلُّفاً منه. بلى، قد حققت أهدافاً عديدة أبرزها تعليم عباد الله كيف يدعون ربَّهم العظيم، وكيف يتضرعون إليه، ويتحببون إليه، ويلتمسون رضاه، يتعرفون على أسمائه الحسنى
إن البطولة التي أبداها الإمام السجاد عليه السلام بعد كربلاء، وهو في أسر الأعداء، وفي الكوفة في مجلس أميرها، وفي الشام في مجلس ملكها، لا تقل هذه البطولة أهمية – من الناحية السياسية - عن بطولة الميدان، وعلى الأقل: لا يقف تلك المواقف البطولية من هالته المصارع الدامية في كربلاء، أو فجعته التضحيات الجسيمة التي قدمت أمامه، ولا يصدر مثل تلك البطولات ممن فضل السلامة.
إن الإمام السجاد عليه السلام لم يكن يرى أنه سيتم تحقيق الحكومة الإسلامية في زمانه (وهذا بخلاف ما عمل لأجله الإمام الصادق عليه السلام في زمانه)، لأنه كان معروفاً بأن الأرضية في زمان الإمام السجاد عليه السلام لم تكن معدة لذلك، فقد كان الظلم والقمع والجهل أكبر من أن يزول خلال هذه السنوات الثلاثين. لقد كان الإمام السجاد عليه السلام يعمل للمستقبل
كما أن النفوس تعطش وتحتاج إلى الماء الزلال، وكما أن الأرض تصاب بالقحط والجذب وتحتاج إلى الغيث كي تخضر وتثمر، كذلك الإنسان والمجتمعات تعطش وتحتاج إلى من يروي ظماها... وهذا واقعنا اليوم إننا نعاني من جفاف ومن عطش شديد ليس للماء وإنما للمعنويات والروحيات... فطغيان المادة، والانشغال بأمور الحياة، والتطورات السريعة التي تمر بها مجتمعاتنا على جميع الأصعدة
وإن الطريق الرحب لتحصيل التوكل على الله والثقة بالله من أجل اقتلاع شرارة القلق والاضطراب من أعماق النفس: هو الدعاء، هو أن تجلس في ظلام الليل بينك وبين ربك لتدعو، هو أن تستثمر صلاتك ومناجاتك في دعوة صادقة من أعماق القلب نحو السماء، نحو عالم الملكوت، نحو الغيب، نحو الله الذي لا ملجأ إلى غيره
تقريع أو استنهاض الضمير النابض في الأمّة والذي لم يمت بعد، أي مخاطبة الفطرة السليمة، من خلال دموع ساخنة ونشيج صادق لا يمكن تفسيره ببساطة على أنّه مجرد عواطف فائرة على فجيعةٍ مرّت وكارثة حلّت، لا سيّما وأنه من إمام يعرف أكثر من غيره القضاء والقدر وحتمية الموت وطوارق السّنن...
المجتمع الذي يكون الحال الغالب على أهله الاستعداد التام للتضحية بالأنفس وبذل المُهج وتقديم الأعزّة هو المجتمع الذي بلغ بحسب هذه النظرة الدرجة العليا التي ليس فوقها درجة.. ربما يخلط هؤلاء بين البعد الفردي والبعد الاجتماعي هنا. من الصعب تحديد موقعيّة القيم وترتيبها حين يتعلق الأمر بالمجتمعات. المنظومة القيميّة قد تختلف بين الفرد والمجتمع.
فحركة الحسين ( عليه السلام ) في كل أبعادها هي عينها حركة الإسلام في كل أبعاده المرتبطة بهداية الإنسان وتحقيق عبوديته لله عز وجل وإخراجه من الظلمات إلى النور، ليستمسك بالعروة الوثقى من خلال إيمانه بالله عز وجل وكفره بالطاغوت، فلا مغايرة بينهما - أي الحسين والإسلام - في المنطلقات والأهداف فضلاً عن الأدوات والوسائل
والعشق الإلهي المتجلّي في ثورة عاشوراء إنّما هي شجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربّها، ثمرتها العصمة، وورقها الإخلاص، وجذورها الطهارة، ودوحتها الجمال، وبهاؤها الجلال. والعشق إنّما ينبع من سويداء القلب، والقلب حرم اللّه وعرش الرحمن، والفطرة إنّما تدعو القلب إلى أن يعرف صاحبه ومالكه وهو اللّه سبحانه
وهكذا كانت الحالة الثورية التي عمّت آفاق البلاد الإسلامية ببركة استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، بحاجة إلى هوية وصبغة، وروح، وقيم، لكي تتكرس في ضمير الأمة، ولا تُصبح كشعلة السعف أو زوبعة الفنجان لا تلبث أن تتلاشى، ولكي تتخذ مساراً رساليًّا مستقيماً، ولا تُصبح أداةً بيد كلِّ طامع أو متهوِّر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (11)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
حسين حسن آل جامع
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
مركّباتٌ تكشف عن تآزر قويّ مضادّ للالتهاب في الخلايا المناعيّة
دحض جميع الصور النمطية السلبية الشائعة عن المصابين بالتوحد
إصداران تربويّان لصلة العطاء لترسيخ ثقافة النّعمة وحفظها
الصوم، موعد مع الصبر
معنى قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}
معرفة الإنسان في القرآن (11)
شرح دعاء اليوم السابع عشر من شهر رمضان
معنى (نكل) في القرآن الكريم
مميّزات الصّيام
عن الصدق والصادقين في شهر رمضان