
السؤال:
عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في خطبة له يوم الغدير: «وأشهد أن محمداً عبده ورسوله استخلصه في القدم على سائر الأمم على علم منه، انفرد عن التشاكل والتماثل من أبناء الجنس، وانتجبه آمراً وناهياً عنه، أقامه في سائر عالمه في الأداء مقامه الخ»..
وفيها أيضاً عن الإمام علي عليه السلام متكلماً عن الأئمة من آل البيت الأطهار، ما هو المقصود من القدم الوارد في أمثال هذه الخطب الشريفة والكلمات النورانية؟ هل المقصود به المعنى العرفي؟ أم المعنى الفلسفي بمعنى القدم الزماني أو الإمكاني؟؟
الجواب:
إن لفظ «القديم» ليس الأزلي، والأبدي، والباقي ونحوها: إن أطلقت على الله، فليس المقصود أن الزمان محيط به تعالى، بحيث يتقدم منه جزء عليه فيكون ماضياً، ويتأخر عنه، فيكون مستقبلاً، وهو تعالى مقارن لجزء خاص منه..
فإن هذا المعنى محال عليه تعالى، لأن الواجب سبحانه لا يتقدم عليه شيء، ولا يحيط به ممكن..
وليس المراد به أيضاً مقارنته تعالى لزمان ما، من دون إحاطة للزمان به، فإن هذا لا يصح في حقه تعالى أيضاً.. وذلك لأن الزمان ممكن، ولا يمكن مقارنة الواجب بالممكن، لأن كل ممكن حادث..
كما أنه ليس المراد: أنه تعالى «قديم» وأزليّ أنه زماني، فإنّه وإن كان صحيحاً أن له تعالى مع الزمان معية قيومية، هي مثيلة لقيوميته مع الزمانيات، حيث إنه حين يكون الزمان أمراً موجوداً حقيقة، ويحتاج إليه كل ممكن حدوثاً وبقاء، فإنه لا بد أن يكون الله معه لا بمقارنة، بل بمعية قيومية إلهية..
نعم، إن هذا الكلام وإن كان حقاً في نفسه، لكنه لا يصحح القول بأن الله «قديم» وأزلي بمعنى أنه تعالى زماني، ولا أن يقال: إنه تعالى قديم وأزلي بمعنى أن له معية مع القدم، ومع الأزل، أو نحو ذلك..
بل المراد بوصفه بالقدم، والأزل، هو عدم مسبوقيته بالغير أو بالعدم.
فالمراد نفي المسبوقية عنه.. حتى إذا وجدت الممكنات والموجودات الزمانية، فإنه يكون له معها، معية قيومية كما قلنا..
هذا كله.. إذا كان وصف «القدم» مرتبطاً بالله تعالى. وأما إذا كان الموصوف بلفظ القديم هو غير الله تعالى، كما ورد في خطبة أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير، وكما ورد في كلامه أيضاً في وصف أهل البيت عليهم السلام حسبما ورد في السؤال..
فيكون المراد به هو المعنى العرفي للقدم، أي بملاحظة تقدم وجوده، إما على سائر الممكنات، كما ورد في كلام الإمام علي عليه السلام، بناء على تعميم تفسير المذروء والمبروء.. أو على الممكنات المسانخة له، كما ورد في خطبة الغدير..
ومما يؤكد هذا المعنى ما روي: من أن الله تعالى خلقهم عليهم السلام أنواراً قبل خلق الخلق.. وما روي من أنه خلقهم قبل خلق الخلق بألف دهر، ثم أشهدهم خلق كل شيء..
وورد تقدير القبلية في بعض الروايات بأربعة آلاف سنة تارة، أو باثني عشر ألف سنة تارة أخرى..
وهناك أيضاً الروايات التي تقول: إنه صلى الله عليه وآله قال: أول ما خلق الله نوري.
وروي أنه صلى الله عليه وآله قال: كنت نبياً وآدم بين الماء والطين..
فالمقصود في جميع هذه الأخبار وسواها، هو المعنى العرفي للقدم، وليس المقصود القدم، بمعنى عدم المسبوقية خارج دائرة الزمان، فإن ذلك مختص بالله تعالى كما أوضحناه..
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة
الجائزة الحادية عشرة لكتاب العماني في (لين ستّة سيجما)
(أوشك أن أكون): جديد الشّاعر جميل الحبيب
اختتام النّسخة الثامنة والعشرين من حملة التّبرّع بالدّم (ومن أحياها)