
المترجم ؛ أبو طه/ عدنان أحمد الحاجي
الأسطورة القديمة هي أننا نستخدم فقط عشرة في المائة من أدمغتنا والتسعون في المائة تبقى خاملة غير مستخدمة كقوة فائضة. هاكستر وعد أن يبحث عن قوتها الكامنة بطرق يدخل فيها علم الأعصاب.
ثلثا الناس ونصف مدرسي العلوم يعتقدون في أسطورة العشرة في المائة.
في عام ١٨٩٠ قال العالم وليام جيمس الأب للسيكلوجيا الأمريكية إن معظمنا لا يدرك حجم قواه العقلية وكان جيمس يعني بها التحدي ولم يقصد بها إدانة لقلة استخدام القوى العقلية لكن سوء الفهم القديم هو أن العلماء لم يستطيعوا أن يعرفوا ما مدى أهمية الفص الجبهي الهائل أو مساحة عريضة من الفص المتعدد الأسناخ.
لقرون كانت هذه الأجزاء تعرف بالمناطق الساكتة ووظائفها وهمية ومنذ ذلك الحين عرفنا أنها لها أهمية في مجال القدرات الإدارية التنفيذية والتكاملية وبدونها لا يمكن أن نكون بشراً وهي مهمة جداً لتفكير المجرد والتخطيط واتخاذ القرار والتكيف مع الظروف.
الفكرة أن ٩٠ ٪ من دماغك خاملة وغير مستخدمة في جمجمتك تبدو أنها سخيفة عندما نحسب كيف يستخدم الدماغ الطاقة فدماغ الفئرآن والكلاب يستخدم ٥٪ من مجموعة طاقة جسمها ودماغ القرود يستخدم ١٠٪ من مجموع طاقة الجسم ودماغ الشاب والذي يمثل فقط ٢٪ من كتلة جسم الإنسان يساهم ب٢٠٪ من مجموع ما يحرق من الجلوكوز وفي الأطفال يرتفع الرقم الى ٥٠٪ و ٦٠٪ عند الرضع وهذا يعد مرتفعا بنسبة غير متوقعة بالنظر إلى حجم أدمغتهم والذي يتناسب مع حجم أجسامهم.
دماغ الإنسان يزن كيلو ونصف ودماغ الفيلة ٥ كيلوغرام ودماغ الحيتان ترن ٩ كيلوغرام ولكن بالنسبة إلى الوحدة الوزنية فإن دماغ الإنسان يراكم كمية من الخلايا العصبية أكثر من غيرها من الأحياء وهذه الكثافة من الخلايا العصبية هو ما يجعلنا أذكياء للغاية.
توجد مقايضة ما بين عدد الخلايا العصبية ووزن الجسم للفقاريات بما فيها الإنسان والتي يمكنه أن يحافظ عليها. فالفرد الذي يزن ٢٥ كيلو غرام لا بد أن يأكل ٨ ساعات يومياً ليتمكن من الحفاظ على ٥٣ بليون من الخلايا العصبية.
اختراع الطبخ قبل مليون وخمسمائة ألف سنة أعطانا ميزة ضخمة فطبخ الطعام يجعل منه ليناً وقابلاً للهضم خارج الجسم وعليه يمكن لمعدتنا أن تمتص الطاقة منه مباشرة وبسهولة وتعطي طاقة أكثر من لو استهلكناه نيئاً مما يجعلنا نحافظ على ٨٦ بليون خلية عصبية مراكمة بكثافة في الدماغ والتي هي أكثر من أربعين في المائة من التي في القرود.
وهنا شرح لعملها: نصف السعرات الحرارية التي تحرقها أدمغتنا تذهب للحفاظ على هيكل الدماغ والتي تتم عن طريق ضخ أيونات الصوديوم والبوتاسيوم من خلال الأغشية للحفاظ على الشحنات الكهربية ولعمل هذا يجب أن يكون الدماغ مستهلكاً للطاقة حيث يستهلك مامقداره x٣٤ ١٠ آس ٢٤ صفراً من حزيئات الATP وهي وقود فرن الجسم.
وتكلفة الحفاظ على الراحة الكامنة لكل هذه الجزيئات كبيرة مما يعني أن الطاقة الباقية قليلة للدفع بالطاقة من خلال المحور العصبي إلى الجيوب الأنفية. التفريغ العصبي هو الذي يقوم بالعمل. فلو أن نسبة قليلة جداً من الخلايا العصبية أطلقت في منطقة ما في أي وقت فان عبء الطاقة له تأثيرات في الدماغ لا يمكن الحفاظ عليه.
وهنا تأتي الكفاءة في الطاقة وهو أن تدع نسبة قليلة من الخلايا تومض في أي وقت معطى ويعرف بالترميز المتفرق ويستخدم على الأقل من الطاقة ولكن يتحمل الأكثر من المعلومات إذ إن العدد القليل من الإشارات لها آلاف من الطرق الممكنة لتوزيع نفسها ولكن المشكلة مع هذا العدد الهائل من الترميز المتفرق بالخلايا العصبية هي تكلفتها ولكن الأسوأ هو لو أن النسبة الأكبر من الخلايا التي لم تطلق لا تفيد.
والحل هو أن تجد النسبة الأمثل من الخلايا الفعالة والتي يمكن للدماغ أن يملكها في وقت واحد وللكفاءة الأقصى فإنه لا بد من وجود ما بين واحد الى ١٦ ٪ من الخلايا الفعالة في أي وقت وهذه هي حدود الطاقة التي يجب أن نعيش بها لنكون بها واعين.
والحاجة إلى حفظ المصادر هو السبب الذي يجب أن يحدث في أكثر العمليات الدماغية خارج الوعي وهذا يعود لعدم مقدرتنا على عمل وظيفتين في وقت واحد فضلاً عن ثلاث أو أربع ولو حاولنا فأنا نعطي الوظيفة الواحدة أقل انتباه ما لو ركزنا على واحدة لوحدها فالأرقام ضدنا.
دماغك ذكي وقوي وهو قوي إلى حد أنه يحتاج إلى طاقة ليحتفظ بقوته وهو ذكي للغاية إلى حد أنه جعل في ضمن بنائه مشروع طاقة كفؤة وعليه لا تدع أسطورة هشة تشعرك بالذنب عن دماغك الكسول افتراضاً فالشعور بالذنب هو تضييع للطاقة وبعد كل ذلك فهل تدرك أنه من السخافة أنك تضيع طاقة عقلية فعندك البلايين من الخلايا العصبية الجوعى للطاقة إلي يجب أن تحافظ عليها، فلا نضيعها.
ــــــــ
http://ed.ted.com/lessons/what-percentage-of-your-brain-do-you-use-richard-e-cytowic
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
معرفة الإنسان في القرآن (5)
الشيخ مرتضى الباشا
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
شرح دعاء اليوم الحادي عشر من شهر رمضان
لقاء الرحمة والعبادة
معنى (فور) في القرآن الكريم
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحفز الإبداع إذا سألناه كيف يفكر لا ماذا يفكر
معرفة الإنسان في القرآن (5)
خديجة الكبرى المسلمة الأولى
شرح دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
معنى (منّ) في القرآن الكريم
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين