
قال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[الأعراف : 199، 200].
العفو هو الذي يأتي من غير كلفة ومشقة، والعرف المعروف، وهو فعل الخير.
[وقد] أدب اللَّه نبيه محمدًا (صلى الله عليه وآله) فأحسن تأديبه، وكان يقول في دعائه: اللهم حسّن خلقي وخلقي، وجنبني منكرات الأخلاق، وقد استجاب اللَّه دعاءه، وأتم له مكارم الأخلاق، ثم أرسله كافة للناس ليتمم لهم مكارم الأخلاق. ومن الآيات التي أدب اللَّه بها رسوله الأكرم (صلى الله عليه وآله) هذه الآية، وقد تضمنت أسسًا ثلاثة في الشريعة والآداب، وهي:
1 - العفو، وهو السهل اليسير الذي لا مشقة فيه ولا عسر، ويكون في الأفعال وفي الأخلاق، وهو في الأموال ما زاد عن الحاجة، وقد أمر اللَّه نبيه أن لا يشق على الناس فيما يأمرهم به، وينهاهم عنه، وأن يأخذ زكاة أموالهم فيما زاد عن حاجاتهم، وهذا أصل من أصول الشريعة: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]، وأن لا يكلفهم الشاق من الأخلاق، كأن يلزم أحدهم أن يتنازل لغريمه عن حقه، ولا يقتص منه لنفسه.
2 - الأمر بالعرف، وهو الخير المعروف الواضح يدركه الإنسان بفطرته.
3 - وأعرض عن الجاهلين، وهم الذين لا ترجى هدايتهم بالحجة والدليل، ولا بالموعظة والإرشاد.. وقد يكون إهمالهم والإعراض عنهم أجدى في هدايتهم.
وقال الشيخ المراغي في تفسير هذه الآية: روي عن جعفر الصادق أنه قال: ليس في القرآن أجمع لمكارم الأخلاق منها.
{وإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}. النبي يغضب ما في ذلك ريب.. ولكنه يغضب للَّه، حتى غضبه لنفسه هو غضب للَّه..
وربما غضب على جهالة جاهل من الذين أمرهم اللَّه بالإعراض عنهم، فتحركه نفسه لمجابهته بكلمة يستحقها، فقال له مؤدبه الأعظم جل ثناؤه: إن صادف وعرضت لك مثل هذه الحال فلا يذهبن الغضب بحلمك فاصبر واستعذ باللَّه، فإنه يسمع لك ويستجيب، ويعلم ما تلاقيه من أهل السفاهة والجهالة، ويثيبك عليه.
ولا بد من الإشارة إلى أن قوله تعالى: {وإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ} هو مجرد فرض لمكان أن الشرطية، تمامًا كقوله: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ. وبديهة أن فرض المحال ليس بمحال... وإن للَّه سبحانه أن ينهى أنبياءه المعصومين عن المعصية، لأن نهيه من الأعلى إلى من هو دونه، وليس لأحد غير اللَّه أن يأمرهم أو ينهاهم.
ضلالات الكوجيتو (1)
محمود حيدر
الإسلام: المدرسة الجامعة الشاملة
الشهيد مرتضى مطهري
العصيان والطاعة
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (كفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
عدنان الحاجي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
ضلالات الكوجيتو (1)
جراحون يبقون رجلاً على قيد الحياة لمدة 48 ساعة بدون رئتين!!
الإسلام: المدرسة الجامعة الشاملة
العصيان والطاعة
معنى (كفت) في القرآن الكريم
معنى (كفت) في القرآن الكريم
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (19)
أثر لم يحدث بعد