
الشيخ محمد صنقور ..
أورد أحد المستشرقين اشكالاً حاصله: ورد في القرآن في سورة آل عمران: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾(1)، أليس من المناسب أن يقول: (كن فكان) لأن الله تعالى يُخبِر عن فعلٍ قد مضى وليس عن أمرٍ مستمر حتى يأتي بالفعل المضارع. فما جوابكم؟
النكتة في استبدال الفعل الماضي بالفعل المضارع في الآية الشريفة هو أنَّ الفعل المضارع في المقام يُضيف معنىً لا يُفيده الفعل الماضي، فلو كانت الآية هي (كن فكان) لأفادت أن الوجود قد تحقق لعيسى بمجرد صدور الأمر ﴿كُن﴾ وهذا المعنى يُستفاد من قوله تعالى: ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ بالإضافة إلى معنًى آخر وهو أنّ صدور الأمر ﴿كُن﴾ من الله تعالى يقتضي التحقُّق للوجود لا محالة.
فهذا المعنى لا يُستفاد من الفعل الماضي (كان) لأنَّ الفعل الماضي يحكي عن تحقق الشيء خارجاً، بقطع النظر عن أنَّه اتفاقي أو دائمي وهذا بخلاف الفعل المضارع إذا جاء في هذا السياق فإن مفاده أنَّه كلَّما قال: كن فإنَّ المأمور بالكون يكون وذلك معناه حتمية وقوع الشيء الذي وقع متعلَّقًا للأمر بالكون.
فكأن الآية أرادت أن تقول عن الله تعالى إنَّنا لمَّا قلنا لعيسى ﴿كُن﴾ فإنَّه يكون حتماً أي إنَّنا إذا أردنا شيئاً فإنَّ إرادتنا تكون نافذة قطعاً.
فالفعل المضارع أضفى على الإخبار بتحقُّق الوجود لعيسى معنىً زائداً وهو أنَّ الأمر الإلهي التكويني إذا صدر فإنَّ متعلَّقه يكون حتمي الوقوع.
فتكون الآية قد احتفظت بما أرادت إفادته من الإخبار عن تحقُّق الوجود لعيسى (ع) وفي ذات الوقت أفادت معنىً زائداً وهو أنّ ذلك هو مقتضى طبيعة الأمر الإلهي (كُنْ) حيث أن مقتضاه هو حتمية نفاذ الأمر الإلهي فمعنى قوله تعالى: ﴿ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ هو أنه تعالى قال له كن فهو كائن لا محالة.
ولذلك نقول: إنَّ من أراد أن يتعرَّف على معاني كلام العرب فضلاً عن القرآن الكريم يلزمه أن لا يكتفي بمعرفة قواعد النحو بمنأى عن علم البيان والمعاني، فعلوم العربية علوم متداخلة.
____________________________________
1- سورة آل عمران آية رقم 59.
معنى (منّ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
معرفة الإنسان في القرآن (4)
الشيخ مرتضى الباشا
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
أبو طالب: كافل نور النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
معنى (منّ) في القرآن الكريم
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
اختتام حملة التّبرّع بالدّم (النّفس الزّكيّة)
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
معرفة الإنسان في القرآن (4)
شرح دعاء اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك
كيف يؤثر صيام شهر رمضان على الجسم؟
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
شروط استجابة الدعاء