
صدر المـتألهين الشيرازي
{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)} (الجمعة)
المراد من "الحكمة" في هذه الآية:
إمّا العلم الصحيح
وإمّا الفعل الصواب
كما أنّ إطلاق الإنسان إمّا على الروح أو على البدن، والروح أيضاً ذو وجهين:
وجهٌ إلى القدس وعالم الآخرة
ووجهٌ إلى البدن وعالم الدنيا
والعلم لتكميل الوجه الأوّل (الآخرة)
والعمل لتكميل الثاني (الدنيا) على وجه يؤدي نفعه إلى تكميل الأوّل (الآخرة)، ونفس العمل لنفس البدن...
(و)لو نظرت في جميع موارد استعمالات لفظة الحكمة لم تجده خارجاً عن:
1️ العلم بحقائق الأشياء
2️ والعمل بموجبها...
ثم اعلم أنّ الحكمة لا يُمكن خروجها من هذين المعنيين (العلم والعمل)، وذلك لأنّها كمال الإنسانيّة بلا شبهة، وكمال الإنسان منحصر في شيئين:
1️ أحدهما أن يعرف الخير لذاته (وهو ما يُعبّر عنه بالحكمة النظرية)
2️ والثاني أن يعرف الخير لأجل العمل به (وهو ما يُعبّر عنه بالحكمة العمليّة)
فالمرجع بالأوّل (الحكمة النظرية) إلى العلم والإدراك المطابق
وبالثاني (الحكمة العمليّة) إلى الفعل العدل.
وكمال هذين الأمرين في نوع الإنسان مرتبة النبوّة والولاية
وقد حكى الله عن إبراهيم الخليل وهو شيخ الأنبياء عليهم السلام إنّه قال: {رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا} وهو الحكمة النظريّة {وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83)} (الشعراء) وهو الحكمة العمليّة.
ونادى موسى ربّه فقال: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} وهو الحكمة النظرية، ثم إنّه قال {فَاعْبُدْنِي} (طه:14) وهو الحكمة العملية.
وقال عيسى عليه السلام كما حكى الله عنه {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ} -الآية- كلّ ذلك الحكمة النظرية، ثم قال {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} (مريم: 30 و31) وهو الحكمة العمليّة.
وقال الله سبحانه آمراً برسوله الخاتم وحبيبه صلّى الله عليه وآله {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} وهو الحكمة النظريّة، ثمّ قال {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} (محمد:19) وهو الحكمة العمليّة.
لأنّ علم التوحيد لا يحصل بكماله إلّا بعد الاطلاع على جميع أبواب الحكمة النظرية، والعمل الخالص من شوب أغراض النفس لا يتيسر إلّا بأن يكون حكيماً عارفاً بأنّ ما عند الله خير للأبرار.
وقال في حقّ جميع الأنبياء {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} وهو الحكمة النظريّة، ثمّ قال {فَاتَّقُونِ (2)} (النحل) وهو الحكمة العمليّة.
والقرآن مملوّ من الآيات الدالة على أنّ كمال الإنسان ليس إلّا في تكميل هذين الجزئين من النفس بهاتين الحكمتين...
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
الدّالوة القديمة وأساليب التّحصين الدّفاعي في هجر التّاريخيّة
المثقّب العبديّ.. شاعر عبد القيس في الجزيرة العربيّة
إشراقة النّور الزّينبي
(جواهر من نبض الحياة) جديد الكاتب رضي العسيّف
هذي زينب
طفلة الأملاك
«لا كفّ تودّعهم» ديوان شعريّ جديد للشّاعر شفيق العبادي
اختتام المرحلة النّسائيّة من حملة التبرّع بالدّم «نعم الجود 19»
جاسم المشرّف: ما رأيت إلّا جميلًا
الميداليّة الفضّيّة لجاسم آل سعيد في مهرجان دوليّ في تركيا