
العلامة الطباطبائي قدس سره ..
القرآن وضع مناهج الحياة للإنسان:
إن القرآن الكريم وضع مناهج لحياة الإنسان مؤسسة على معرفة الله.
فجعل الاعتقاد بوحدانية الله أول الأصول الدينية ومن خلاله دلّ على المعاد وجعله أصلاً ثانياً، ثم من خلال معرفة المعاد دلّ على معرفة النبي، لأن الجزاء على الأعمال لا يمكن إلا بعد معرفة الطاعة والمعصية، ولا تتأتى إلا من طريق الوحي والنبوة فجعلها أصلاً ثالثاً.
ثم بيّن أصول الأخلاق التي تناسب هذه الأصول والتي لا بد أن يتحلى بها كل مؤمن، ثم شرّع القوانين العملية التي تضمن سعادته الحقيقية وتنمي فيه الأخلاق الفاضلة والعوامل التي توصله إلى العقائد الحقة.
ذلك أنه لا يمكن أن نصدّق أن إنساناً عفيفاً ينهمك في المزالق الجنسية المحرمة والسرقة والخيانة، ولا أن نعترف بسخاء إنسان مفرط في جمع المال وادخاره فيمنع حقوق الآخرين أو يبخسهم فيها، كما لا نعتبر رجلاً مؤمناً بالله تعالى وهو لا يذكره ولا يعبده، فالأخلاق الفاضلة لا تبقى حية في النفس إذا لم تقترن بأعمال تناسبها.
ونفس هذه النسبة بين الأخلاق والأعمال هي بين العقائد والأخلاق، فلا يمكن للمغمور بالكبر والغرور والأنانية أن يخضع لعظمة الله تعالى. ولا لمن لم يعرف معنى الإنصاف والمروءة أن يؤمن بالحساب والجزاء.
وفي مقام ربط العقائد الحقة بالأخلاق المرضية يقول الله تعالى:
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ.
وفي مقام ربط الاعتقاد بالعمل يقول تعالى:
ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ .
وخلاصة القول: إن القرآن الكريم يحتوي على منابع أصول الإسلام الثلاثة:
١- أصول العقائد: من التوحيد والنبوة والمعاد والعقائد المتفرعة عنها.
٢-الأخلاق المرضية.
٣- الأحكام الشرعية والقوانين العملية التي بيّن القرآن أسسها وأوكل بيان تفاصيلها إلى النبي صلى الله عليه وآله، الذي جعل بيان أهل بيته بمنزلة بيانه من خلال حديث الثقلين المتواتر عند السنة والشيعة.
القرآن سند النبوة:
صرّح القرآن الكريم في عدة مواضع أنه كلام الله المجيد، وأنه موحى من الله بهذه الألفاظ.
ولإثبات ذلك تحدى كافة الناس بأن يأتوا ولو بآية من مثله، للدلالة على إعجازه وعلى عدم قابلية الناس للإتيان بمثله.
قال تعالى: أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ - فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ .
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا.
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ .
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ .
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ .
كما تحداهم بخلوّه من الاختلاف:
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا.
كما صرّح في كثير من آياته بأن محمداً صلى الله عليه وآله نبي مرسل من الله تعالى.
وهكذا يكون القرآن الكريم سنداً داعماً للنبوة في دعواها.
ولذا أُمِر النبي صلى الله عليه وآله في بعض الآيات بإن يستند لإثبات نبوته إلى شهادة الله عز وجل له، ويعني بها تصريح القرآن بنبوته.
قال تعالى: قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ.
(مستخلص من كتاب : القرآن في الإسلام).
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة