صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة

قفْ بها وانعَ فقْدَها وشَجاها

وأطلْ منْ جَوى الرّحيلِ رِثاها

 

وأسِلْ وَجدَ مُقلتَيكَ بكاءً

واغمرِ الرّوحَ في نشيجِ عَزاها

 

وتَرفّقْ فثَمَّ درّةُ قُدسٍ

أَلهبَ الفقدُ والعويلُ حَشاها

 

ومُهابٌ هوَ النبيُّ تَفرَّى

كمَدًا عندَ نَعشِها وثَراها

 

يَتلوَّى على جنازةِ شمسٍ

غيّبَ الموتُ في الترابِ سَناها

 

أيُّ خَطبٍ بهِ خديجةُ لَفّتْ

صُحُفَ العُمرِ يومَ حانَ لِقاها

 

وهْي نبعُ النّدَى وأُمُّ هُداةٍ

أكبرَ الوحيُ مجدَها وعُلاها

 

أدركَتْ بالنّبيِّ أشرفَ قُربٍ

كيفَ لا! وهْو خاتَمُ الرّسْلِ طهَ

 

 وَهبَتْ نَفسَها بكلِّ تَفانٍ

ولِعلياهُ عِزُّها وغِناها

 

كلُّ ذاكَ الثراءِ كان عِمادًا

وبهِ المُصطفى أشادَ وباهَى

 

هيَ كانتْ لِلدِّينِ أَورفَ ظِلٍّ

وقريشٌ تَصبُّ فيهِ أَذاها

 

آمنتْ صَدّقتْ أعانتْ تَفانتْ

ولِحفظِ النّبيِّ كان عَناها

 

كلّما أوذِيَ النّبيُّ جُحُودًا

مَسحتْ قسوةُ العُتاةِ يَداها

 

وهْيَ في الشِّعبِ تَستميتُ فِداءً

قَدّسُ اللهُ بَذلَها وفِداها

 

زادُها الصّبرُ والفوادِحُ تَترى

ومنَ الصّبرِ ما أطالَ عَناها

 

 هَكذا أصبحَتْ رهينةَ سُقمٍ

والضَنَى مَضَّ روحَها ودَهاها

 

كان قلبُ النبيِّ يَخفقُ حُزنًا

وعلى حُزنهِ يَطولُ شَجاها

 

وهْي تُوصِيهِ بالبتولِ وتدري

بعدَ عَينَيهِ ما يَطالُ حِماها

 

وقَميصٍ وكانَ بُردةَ وحيٍ

رغِبتْ أنْ يكونَ ثوبَ لِقاها

 

وحَبتْها السماءُ أثمنَ ثوبٍ

كفَنًا وهوَ في الرّحيلِ قِراها

 

وحُسينٌ ويا لِرُزءِ حُسينٍ

كَفّنتْ جسمَهُ الطّفوفُ ثَراها

 

قَلّبتْهُ الخُيولُ وهْي عَوادٍ

والثّرى جمرةٌ يَشبُّ لظاها

 

وسلِ الطّفَّ عن حديثِ البَواري

كيف لفّت من الترابِ دِماها

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد