صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

الحمزة بن عبد المطّلب: ليث عرين النّبوّة

قفْ بِخيرِ الورَى أبي الزهراءِ

وانْعَ للدِّينِ سيّدَ الشّهداءِ

 

وأَفِضْ من شَجاكَ حَرَّ دُموعٍ

لِقتيلٍ مُعظَّمٍ وضّاءِ

 

ذاكَ عمُّ النبيِّ فخرُ المعالي

لَيثُ غابِ الوغَى بِغيرِ مِراءِ

 

أسدُ اللهِ كانَ وهْوَ مَقامٌ

فاقَ حدَّ المديحِ والإطراءِ

 

حمزةٌ سيّدُ الكماةِ إذا ما

سَجّرَ الموتُ ساحةَ الهَيجاءِ

 

ضَيغمٌ باسلٌ أبيٌّ فَتيٌّ

كمْ أجالَ القُرونَ في الغبراءِ

 

دَورانَ الرحَى يُديرُ السَرايا

ويَلفُّ الرؤوسَ بِالحصباءِ

 

مُنذُ صُبحِ الهُدَى وكانَ حَمِيًّا

ذادَ عن مُصطفاهُ كُلَّ عناءِ

 

سلْ قُريشًا بهِ غداةَ تَمادتْ

وازدرتْ بالنبيِّ دونَ حَياءِ

 

كيفَ عاشَ العُتاةُ مَوقفَ خِزيٍ

بينَ ذُلٍّ ونِقمةٍ .. ودِماءِ

 

وسَلِ الحرب عن ضياغمِ بدرٍ

وعليٌّ يشدُّ خيرَ لواءِ

 

مزَّقَ القومَ وهْو يَفتكُ فيهمْ

ويذيقُ الكماةَ كأسَ فناءِ

 

وبِها حمزةٌ يُزمجرُ حَربًا

في صُفوفِ الضلالةِ العمياءِ

 

وبأُحْدٍ، ويا لَوقعة أُحْدٍ

كمْ بِها منْ طَوارقِ الأنباءِ

 

يومَ أنْ خالفوا النبيَّ جَهارًا

فمَضَوا بالهزيمةِ النّكراءِ

 

غيرَ أنّ الأباةَ مثلَ عليٍّ

وقفوا كاللّيوثِ في الهَيجاءِ

 

وهُنا الحمزةُ الهَصورُ يُجلِّي

كعليٍّ كتائبَ الظلماءِ

 

وشقيٌّ هُناكَ يكمُنُ غَدْرًا

إنّما الغدرُ شِيمةُ الأعداءِ

 

فَرمَى حربةً .. فجدَّلَ طَودًا

لهفَ نفسي لِسيِّدِ الشهداءِ

 

آهِ واحمزتاهُ، وهْو صريعٌ

يَتلَوّى بِمجمَرِ الرمضاءِ

 

وَيحهمْ.. ما اكتفَوا بِمصرعِ ليثٍ

بل غَدوا يفتِكونَ بالأعضاءِ

 

مَثَّلوا بالضياءِ مُثلةَ حقدٍ

والملا بينَ نُدبةٍ وعزاءِ

 

واطْوِ عن مُثلة الضّغائنِ صَفحًا

فلقد أوجعتْ نبيَّ السّماءِ

 

واقرأِ الحُزنَ في مُصابِ حسينٍ

بينَ نوحٍ ولوعةٍ ورِثاءِ

 

كلُّ رزءٍ يَهونُ، وهْو يُدوّي

إنّما الطَّفُّ مَجمرُ الأرزاءِ

 

إنْ تكُن رُوّعتْ صَفيّة حُزنًا

فَشجاها يغيضُ في الحَوراءِ!

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد