
نَشوَى لَيالِيكَ ناجَى وَحِيها السَحَرُ
وعادَ يَرفُلُ في أَكنافِها القَدَرُ
نشوَى لَيالِيكَ ما ضاقَ الفَضاءُ بِها
لَكنْ تَلألاَ فِي آفاقِها القَمَرُ
وَمَا تَجلَّتْ علَى الأَنفاسِ ذاتَ رُوّى
إلاّ وخَفَّتْ بِها الآياتُ والسِوَرُ
يا سَيِّدَ الشَوْقِ كَمْ أَضْنَى الوُجُودَ جَوَى
مُذْ باتَ في بابِكَ النُّورِيِّ يَنتَظِرُ
ها أَنتَ أَسفرتَ في آمالِنا فَلَقًا
وكُنتَ خَلفَ مَطاوِي الغَيبِ تَستَتِرُ
يا ابنَ النُبُوّاتِ.. يا تَسبيحَ فاطِمةٍ
يا نَفحَةَ القُدسِ غَنّتْ باسِّمِكَ العُصُرُ
يا أنتَ يا "يُوسُفَ الزهراءِ" يا بَشَرًا
لكِنْ تَحَيَّرَ في أَوصافِكَ البَشَرُ
أَشبَهتَ جَدَّكَ في خَلْقٍ وَفِي خُلُقٍ
وهَكذا آلُ طَهَ الأَنجُمُ الزُهُرُ
أَشْرِقِتَ في اللّيلةِ النَّورَاءِ بَدرَ هُدى
وكانَ وَهجُكَ يَسري وَهْوَ يَنتشِرُ
(أَسرَى بِكَ اللهُ منْ صُلب إلَى رَحِمِ)
مذْ كُنتَ في عالَمِ الأنوارِ تُذَّخَرُ
حَتَّى إذا تَمَّ عِقدُ الحُبِّ وانبَجَسَتْ
عَينُ الضِياءُ وحانَ الَمَوعِدُ الخضِرُ
أَهْداكَ لِلنِصفِ مِنْ شَعبانَ مُؤَتَمَنٌ
نَشوانَ تَزهُو بِكَ الأَسماءُ والصِوَرُ
قَدْ كَنتَ في حَمِلِكَ الوَضّاءِ مُعجزةً
منَ الغيوبِ فَلا حَمْلٌ ولا أَثَرُ
وتِلكَ أُمُكَ مُذْ عاشَتْكَ حَمْلَ هُدى
أَخْفَاكَ رَبُّكَ لَمَّا حَفَّكَ القَدَرُ
فَأشْبَهَتْ أُمَّ مُوسَى، والمَدَى عِبَرٌ
ودُونَ كُنهِكَ ما الأَيَامُ والعِبَرُ
يا مَشرِقَ النُورِ، يا صُبْحًا تَبَلَّجَ في
أُفقِ النَّبِيِّ وحَفَّتْ حَولَهُ النُّذُرُ
ها نَحنُ نَحياكَ أَفراحًا تَفُوحُ شَدَّى
وَكَيفَ لا؟ وشَذاها ذِكرُكَ العَطِرُ
يا مُنتَهَى اللُّطْفِ لَولا أَنتَ ما بَرِحَتْ
هُوجُ الرِياحِ تُدَوِّي وَهْيَ تَعتَكِرُ
يا رَحمةَ اللهِ.. كمْ أَدرَكْتَ أَفئِدَةً
كادَتْ بِطُولِ صُرُوفِ الدّهرِ تُعتَصَرُ
كَمْ ذا تُناحِيكَ في الأَسحارِ ذاهِلةٌ
حَتَّى أَضَرَّ بِها التِّحنانُ والسَهَرُ
عِشناكَ بينَ دُعاءِ العَهْدِ أَلفَ يَدٍ
تَمتَدُّ في لَهفَةِ المَسرَى وتَفتَقِرُ
بَلْ أنتَ فِي نُدبةِ الأرواحِ بَسمَلَةٌ
وفي ارتِعاشٍ"وَعَجِّلْ" وهي تَنتَظِرُ
وحِينَ نَهتِفُ "يا مَهدِيُّ" مِنْ أَلَمِ
نَلقاكَ في أَدمُعِ الشاكِينَ تَنهَمِرُ
مَتى نَراكَ، تَلُفُّ الأَرضَ أَشرِعةً
منَ النَجاةِ، وَزَحفُ الليلِ يَندَحِرُ
مَتَى نُغادِيكَ؟ قُلْ لي يا بنَ فَاطِمَةٍ
حَتَّى يُنَعَمَ فِيكَ السمعُ والبَصَرُ
يا أَيُّها "القائِمُ" المَحجُوبُ في أُفُقٍ
منَ الضياءِ، فِدا أَنفاسِكَ البَشَرُ
يا منْ بِحُبِّكَ هامَ الكَونُ.. يا عَلمًا
مَتَى أَطَلَّ يَجِينُ النَصرُ والظَفَرُ
ما زِلْتَ خَلفَ سَحابِ الشوقِ شَمسَ هُدى
فَأنتَ مِلْءُ رُوْانا الشَّمسُ والقَمرُ
وأنتَ مِلْءُ رُؤانا الوَعدُ، إنَّ غَدًا
لا رَيبَ فيهِ، وإنَّ الوَعدَ مُنتَظَرُ
مَهما تَطاوَلَ مَدُّ الصَبرِ في دَمِنا
فَإِنّما لَذَّةُ العُقبَى لِمنْ صَبَرُوا
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة
الجائزة الحادية عشرة لكتاب العماني في (لين ستّة سيجما)
(أوشك أن أكون): جديد الشّاعر جميل الحبيب
اختتام النّسخة الثامنة والعشرين من حملة التّبرّع بالدّم (ومن أحياها)