
محمود حيدر
1- كيف للحكيم أن يكون حكيماً وأن يكون حائراً في الوقت عينه.. أي نوع من الحَيْرة حيرتُه.. وما هذا الذي يفرُقُه عن الفيلسوف الذي كانَهُ قبل برهة؟
2- بين الفيلسوف والحكيم حبل منسوج من خيوط السؤال. والحال، فإنهما من قبل ان يفترقا كانا ينتميان إلى السلالة نفسها.. كلاهما بفضل السؤال على حَيْرةٍ من أمرٍ جلل؛ ولكنْ كلٌ بحسب سَعَتِه وميزانِ عمله وعِلمه.
سمي الفيلسوف فيلسوفاً والحكيم حكيماً بحسب المقادير والأقدار ودرجات الافهام. ولو أن لنا أن نرى إلى محل التمايز بين الاثنين، ألفيناه في ما يميز السؤال عن التساؤل.. الفيلسوف سمْتُه السؤالُ المستنبتُ من حقول الشك، والحكيمُ دربتُه التساؤل الحائر بين تمامية الوجود ونقصان الموجود.
لمّا أن كان السؤال خلاف التساؤل فلا يتساءل الحكيم كما يسأل الفيلسوف. من شأن الفيلسوف الشغف بلذة السؤال كما لو كان السؤال غايته العليا. لذا غالباً ما نجد الحكيم يتوق إلى الانعتاق من محنة الاستفسار عن ماهية الشيء، في اللحظة التي يدرك فيها أن هذا الشيء آيلٌ الى الفناء. ها هنا على وجه الحصر يتقدم الحكيم على الفيلسوف بقسط إضافي من الصبر وراحة العقل وهدوء الخاطر.
3- في قرارة عقل الحكيم ونفسه، يوشك السؤال عن الشيء الفاني أن يمسي مضيعةً للوقت ومنقصةً للحكمة. فما دام كل شيء تحت مرمى البصر منذ ولادته وحتى مماته، فقد تيسر إدراكه. وما يتيسَّر إدراكه وفهمه لا يعود ثمة ضرورة لمكابدة استجوابه. فقط حين يغيب الشيء ويفنى يبدأ الاستفسار عن أحواله بعد الغياب والفناء. وأما مصدر حَيْرة الحكيم ها هنا، فعائدٌ إلى تساؤله عن مصير الفاني بعد فنائه، والتساؤل المرير عن مآله المكتظ بالغموض.
4 - حين يتنبَّه الحكيم إلى أن مهمته مرصودة إلى تعقُّل الأشياء من خلال وضعها في مواضعها، تصبح حَيْرته أكثر تعقيداً وأقل بساطة. بات على يقين من أن وضع الأمور في محلها الصحيح، لا يعني إدراكها على نحو صحيح. لذا لا يرتضي الحكيم الاكتفاء بالإرشاد إلى ماهيِّات الأشياء تبعاً لعلة وجودها. كما لا يدهشه السؤال عن وجودها ولماذا وُجدت، وإنما يأخذه الطلب المحموم إلى ما وراء انتظام الأشياء ليتعرَّف إلى ناظِمِها.
5 - تساؤل الحكيم عن جاعل الأشياء وناظمها، هو دربتُه العظمى إلى حَيْرته. ولأنه غادر الفراغ العجيب من قبل، يجيء تساؤله الآن أشبه بمزيج عجائبي بين عقل واثق بالقدرة على ملء الفراغ، ونفس ضاقت بما لا يتناهى سرُّه واحتجابه.
6 – يستغرق الفيلسوف بالدنيا الفانية من أجل أن يدرك سرّاً سوف يُكشف له بعد حين. وأما الحكيم فقد استلهم العبرة ليتخذ الصبرَ مأمناً من سوء الغفلة. رأى الحكيم بعين اليقين كيف أحبّ الفيلسوف الموجودات من أجل أن ينتزع منها المقولات والمفاهيم، ثم رأى كيف خرّت الأذهان صرعى حين أوكلت أمرها إلى الأعراض العارضة. من أجل هذا تبصُّر الحكيم الحكاية فمضى بصبره إلى ما يتعدى غواية الكثرة وأوهامها.
7- لمّا تنبَّه الحكيم إلى ما جاء في تأويل الحكمة البالغة من أن "العلمَ نقطةٌ كثّرها الجاهلون".. ارتضى حَيْرَته، حتى صارت له أنساً من رَهَقِ بليغ، ودرباً لبلوغ الحكمة البالغة...
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
عدنان الحاجي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
محمود حيدر
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
معنى (فزع) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نحن لا نخشى غير الله (2)
الشيخ علي رضا بناهيان
المجاز قنطرة الحقيقة
الشهيد مرتضى مطهري
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
مقام عظيم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (15)
(موهوب في منظّمتي) جديد الكاتبة خيريّة الحكيم
(لماذا لا أنجح في التّغيير؟) ورشة تدريبيّة لجمعيّة أم الحمام الخيريّة
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (1)
في معنى الصدق