
الشيخ محمد صنقور ..
فيمن نزلت هذه الآية: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾؟
أفاد القمي في تفسيره أنها نزلت في عثمان بن عفان حين كان هو وجماعة في حضرة رسول الله (ص)، جاء رجل أعمى يُسمى ابن أم مكتوم وكان مُؤذّنًا للرسول (ص)، فعبس عثمان في وجهه وتولّى عنه، فأنزل الله تعالى قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ أي عبس عثمان وتولّى أن جاءه الأعمى.
وروى الطبرسي في مجمع البيان عن الإمام الصادق (ع)؛ أن عبس وتولى نزلت في رجل من بني أمية كان عند النبي (ص)، فجاءه ابن مكتوم، فلما رآه تقذَّر منه وجمع نفسه وعبس وأعرض بوجهه عنه، فحكى الله سبحانه ذلك وأنكره عليه.
هذا وقد وردت روايات من طرق السُّنَّة أنَّ المعنيَّ بقوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ هو الرَّسول الكريم (ص).
منها: ما روي عن السيدة عائشة قالت: "أُنزلت عَبَسَ وتولى في ابن أم مكتوم"، قالت: "أتى رسول الله (ص) فجعل يقول أرشدني"، قالت: "وعند رسول الله (ص) من عظماء المشركين"، قالت: "فجعل رسول الله (ص) يُعرض عنه ويُقبل على الآخرين...".
ومنها: ما رُوِيَ عن ابن عبَّاس، قوله ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى / أَن جَاءَهُ الأَعْمَى﴾عبس/1-2، قال: "بينما رسول الله يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل أن يؤمنوا فأقبل إليه رجل أعمى يقال له عبد الله بن أم مكتوم يمشي وهو يناجيهم، فجعل عبد الله يستقرء النبي (ص) آية من القرآن، وقال يا رسول الله علّمني مما علّمك الله، فأعرض عنه رسول الله (ص) وعبس في وجهه وتولّى وكره كلامه وأقبل على الآخرين...".
إلا أن مثل هذه الروايات لا يمكن قبولها وذلك لمنافاتها مع صريح القرآن الكريم الذي وصف رسول الله (ص) بأنه على خلق عظيم، ولا رَيب أن الإقبال على الأغنياء لكونهم أغنياء والإعراض في ذات الوقت عن الفقراء والتَّلهِّي عنهم، رغم أنهم جاؤوا خاشعين مؤمنين لا ريب أن ذلك منافٍ لأدنى مراتب الخلق، فكيف يمكن قبوله في حق من وصفه القرآن بأنه على خلق عظيم والذي هو وصف لم يحظَ به أحد من الأنبياء اللذين سبقوه.
والجدير بالذكر أن هذا الوصف قد جاء في سورة (ن) وقد اتفقت الروايات على أنَّها نزلت بعد سورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾العلق/1، أي أنها نزلت قبل سورة (عبس) فكيف يصفه بذلك ثم يصدر منه (ص) ما ينافي هذا الوصف فينتج عنه أن يوبِّخه الله ويذمه بأنه عبس وتولى عمن جاءه وهو يخشى وأنه يتصدى ويُقبل على مَن استغنى.
ثم أن هذه الآية منافية لقوله تعالى: ﴿... وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾الحجر/88، وهي من أوائل الآيات التي نزلت على الرسول الكريم (ص) حيث أنها وردت في ذيل قوله تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ / وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾الشعراء/214-215.
أترى يسوغ لمؤمن أن يرتاب في التزام رسول الله (ص) بتوصيات ربه جلَّ وعلا.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
عين الخسيف: قوّة وجريان وصمود
جبل رأس القارة العجيب
عبّاس الحايك: أهمّيّة الصّراع في بناء القصّة والأحداث
(ديوان بنت محمّد) جديد الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
الكتاتيب في الأحساء: ملامح ومناهج وأثر
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان