
الشيخ محمد صنقور ..
المسألة:
قال الله تعالى ﴿وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾(2)
السؤال الأول: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ﴾، من هو هذا النبي؟
السؤال الثاني: ما هو المقصود من قوله تعالى ﴿التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ﴾؟
الجواب:
1- النبي المقصود في الآية
أفاد الشيخ الطبرسي في مجمع البيان أنَّ المروي عن ابي جعفر (ع) هو أنَّ النبيَّ المعنيَّ في الآية المباركة هو أشمويل وهو بالعربية إسماعيل، وأفاد أنَّ أكثر المفسِّرين ذهبوا إلى ذلك(3)، والظاهر أنَّ أشمويل هذا ليس هو إسماعيل الذبيح نجل النبي إبراهيم (ع).
هذا وقد أفاد بعض المفسرين(4) أنَّ النبي المعني في الآية هو شمعون بن صفية من ولد لاوي بن يعقوب، وأفاد بعضهم أنَّه يوشع بن نون بن أخراشيم بن يوسف بن يعقوب(5).
2- المراد من التابوت والسكينة
وأما المراد من التابوت فهو الصندوق الذي وضعت فيه أم موسى وليدها موسى (ع) وألقته في اليم، فقد ورد ذلك عن أبي جعفر (ع) قال: (إنَّ التابوت كان الذي أنزله الله على أم موسى فوضعت فيه ابنها وألقته في البحر، وكان في بني إسرائيل معظَّماً يتبَّركون به، فلمَّا حضر موسى الوفاة وضع فيه الألواح -التوراة- ودرعه وما كان عنده من آثار النبوة، وأودعه وصيَّه يُوشع بن نون، فلم يزل التابوت بينهم وبنو إسرائيل في عزٍّ وشرف ما دام فيهم حتى استخفَّوا به وكان الصبيان يلعبون به في الطرقات، فلمَّا عملوا المعاصي واستخفُّوا به رفعه الله عنهم، فلما سألوا نبيَّهم أن يبعث إليهم ملكاً بعث الله لهم طالوت وردَّ عليهم التابوت)(6).
والمراد من السكينة هو الطمأنينة والسكون الذي ينتاب بني إسرائيل ببركة وجود التابوت بينهم، فقد كانت له آثار إعجازية كما ورد في بعض الروايات كما أنَّ وجوده بينهم كان يبعث على الاطمئنان بأنهم على حق وأنَّ الطريق الذي يسلكونه مع طالوت كان هو طريق الأنبياء وانهم سيظفرون بعدوِّهم وينتصرون عليه بنصرِ الله جلَّ وعلا.
فمِّما ورد في ذلك عن أهل البيت (ﻉ) ما رُوي في معاني الأخبار قال سئل الكاظم (ع) ما كان تابوت موسى وكم كان سعته؟ قال (ع) ثلاثة أذرع في ذراعين، قيل وما كان فيه، قال (ع) فيه عصا موسى والسكينة، قيل وما السكينة؟ قال (ع) روح الله يتكلم، كانوا إذا اختلفوا في شيء كلَّمهم وأخبرهم ببيان ما يريدون)(7).
وورد في المأثور عن الرضا (ع) أنه كان إذا وضع التابوت بين يدي المسلمين والكفار فإنْ تقدَّم التابوت رجل لا يرجع حتى يَقتل أو يَغلب ومن رجع عن التابوت كفر وقتله الإمام(8).
وورد أنَّ السكينة كانت ريح طيبة تنبعث من التابوت(9)، وروي عن الإمام علي (ع) أنها ريح هفَّافة من الجنة(10).
ـــــــــــ
1- سورة البقرة آية رقم 248.
2- سورة البقرة آية رقم 248.
3- تفسير مجمع البيان- الشيخ الطبرسي- ج2 ص140، تفسير ابن أبي حاتم- ابن أبي حاتم الرازي- ج2ص463، تفسير السمرقندي- أبو الليث السمرقندي- ج1 ص187، تفسير الثعلبي- الثعلبي- ج2 ص208، تفسير الواحدي- الواحدي- ج1 ص178، تفسير السمعاني- السمعاني- ج1 ص248 وغيرهم وروى القمي في تفسيره ان اسم النبي أرميا ج1ص81.
4- تفسير مجمع البيان- الشيخ الطبرسي- نسبه الى السدي ج2 ص140، ونسب اليه ان شمعون هذا هو من ولد لاوي بن يعقوب ج1 ص226، تفسير الثعلبي- الثعلبي- ج2 ص208.
5- تفسير مجمع البيان- الشيخ الطبرسي- ج2 ص140 وأفاد أنه ابن افرائيم بن يوسف بن يعقوب وكذلك الثعلبي في تفسيره ج2 ص208، ونسب البغوي هذا القول إلى قتادة ج1 ص226.
6- تفسير القمي- علي بن إبراهيم القمي- ج1 ص81.
7- معاني الاخبار- الشيخ الصدوق- ص285.
8- تفسير القمي- علي بن إبراهيم القمي- ج1 ص82.
9- تفسير القمي- علي بن إبراهيم القمي- ج1 ص82.
10- التبيان- الشيخ الطوسي- ج2 ص292، تفسير مجمع البيان- الشيخ الطبرسي- ج2 ص144، ورواه السيوطي وغيره عن عليٍّ (ع) في الدر المنثور- ج1 ص317.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
زكي السّالم: (بأماسيك الشّعريّة: كيف تصبح مملًّا ممطًّا؟)
خطّة (عرش البيان) لتفعيل الحراك الأدبيّ وتطويره في سيهات
البوعلي تتحدّث حول فنّ إعادة كتابتها للرّواية
(أنا إلّا قليلاً): آل غريب يستعيد مسيرته الشّعريّة والأدبيّة والحياتيّة
مواجهة أهل القطيف لعنترة بن شدّاد
جاسم المشرّف: لا تفرطوا في كشف الخصوصيّات
المسجد الجامع ذو المنارتين في البلاد القديم
(الكهف الأظلّ) جديد الكاتب عبدالله النّصر
المهندس العيسى يقدّم فعاليّة «التّواصل.. المهارة المستهان بها» في نادي ابن عساكر
مجلس الصّفّار يحتفي بالمعتوق وإصداره حول جزيرة تاروت