
ورثَ الإمامُ الحسين (ع) كلَّ الرسالات بمعنى أنَّ رسالاتِ الأنبياء قد آلتْ إليه، وأُسند إليه حملُها، وأُنيط به التحمُّل لمسئولياتها، وذلك يستبطنُ معرفته الكاملة والتفصيليَّة بمضامينها، كما أنَّه يستبطنُ وجدانَه لكلِّ ما كان للأنبياء من ملَكاتٍ وكمالات. وإلا لما أنيط به الحمل لمسؤولياتها.
وأمَّا لماذا حصل هذا التوريث فجوابه أنَّ الإمامة كالنبوَّة اصطفاءٌ من الله جلَّ وعلا قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (1) فهو تعالى: ﴿أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ (2).
وأمَّا كيف حصل هذا التوريث فجوابُه أنَّ الله تعالى حين تقتضي مشيئتُه اختيار عبدٍ من عباده للإمامةِ أو النبوَّة فإنَّه يفيضُ عليه من الكمالات والملَكات ما يُؤهله لتحمُّل مسؤوليَّة الدور الذي أراد أنْ يُنيطَه به. فالنبيُّ وكذلك الإمام يُصنعُ على عينِ الله تعالى من حين نشأته كما قال تعالى عن نبيِّ الله موسى (ع): ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ (3).
وأمَّا لماذا انحصر التوريثُ بالإمام الحسين (ع) فجوابُه أنَّ وراثة الأنبياء والرسالات ليست منحصرةً بالإمام الحسين (ع) بل هي ثابتةٌ لجميع الأئمة المعصومين (ع) ويُؤكِّد ذلك مثل صحيحة أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فَقُلْتُ لَه: أَنْتُمْ وَرَثَةُ رَسُولِ اللَّه (ص)؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: رَسُولُ اللَّه (ص) وَارِثُ الأَنْبِيَاءِ عَلِمَ كُلَّ مَا عَلِمُوا؟ قَالَ لِي: نَعَمْ، قُلْتُ: فَأَنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تُحْيُوا الْمَوْتَى وتُبْرِؤُوا الأَكْمَه والأَبْرَصَ؟ قَالَ: نَعَمْ بِإِذْنِ اللَّه.. قَالَ فَحَدَّثْتُ ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ بِهَذَا فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا حَقٌّ كَمَا أَنَّ النَّهَارَ حَقٌّ" (4).
وكذلك ما ورد في الزيارات المأثورة من وصف الإمام المقصود بالزيارة بعينِ ما وُصف به الإمام الحسين (ع) أنَّه وارثُ آدم (ع) ووارثُ نوحٍ وإبراهيمَ وموسى وعيسى (ع)، فمِن ذلك زيارة الإمام الرضا (ع) المأثورة التي أوردها الشيخُ الصدوق في مَن لا يحضره الفقيه (5).
ومِن ذلك أيضاً زيارة أمير المؤمنين (ع) الذي أوردها المشهدي في المزار(6) وورد في زيارة الإمام الحسن العسكري (ع) -التي أوردها السيِّد ابن طاووس- وصفُه بوارث الأنبياء المنتجبين (7).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سورة الحج / 57.
2- سورة الأنعام / 124.
3- سورة طه / 39.
4- الكافي- الكليني- ج1 / ص470.
5- من لا يحضره الفقيه -الصدوق- ج2 / ص604، المزار -المشهدي- ص548.
6- المزار -المشهدي- ص256، ص651، المزار -الشهيد الأول- ص100.
7- مصباح الزائر -السيد ابن طاووس- ص409.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
الإمام الحسين (ع): حجّ كربلائيّ المناسك
حسين حسن آل جامع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
قوافل حجّاج القطيف والأحساء: رحلة شوق ولقاء
(الأمراض وطبقات وجود الإنسان) محاضرة للدكتور طاهر الأربش في مجلس الزهراء الثّقافيّ
رضا الوقفيّة تكرّم الفائزين في مسابقتها الفوتوغرافيّة (لوحة أحسائيّة)
حتى تغاضيت
الإمام الحسين (ع): حجّ كربلائيّ المناسك
ظلال الذاكرة الأولى
تمائم من الملاذ الباقر (ع)
مسجد أم مازن: جوهرة الأحساء التاريخية
الإمام الباقر (ع): مستودع علوم الإمامة
الكرورو بهار الأجداد وذاكرة الأبناء