السيد عباس نورالدين
من القضايا المهمة التي ينبغي أن تُطرح في موضوع التعليم والمدرسة والمناهج التعليمية هي صناعة الإنسان المتفوّق، لأنّ هناك صراعًا خارجيًّا حتميًّا يجري بين الأمم؛ حتى لو رفضنا هذا الصراع، فإنّه آتينا لا محالة.
ولكن ما يؤسف له هو غلبة اهتمام المهتمين بالشأن التربوي والتعليمي ببعض الجوانب المرتبطة بالتفوّق على حساب عناصر جوهرية للتفوّق الأعلى. فعلى سبيل المثال نجد أنّهم يركّزون اليوم على البرمجة، التي أصبحت مادة إلزامية للجميع في بعض الدول، انطلاقًا من نظرتهم إلى مستقبل العالم الذي يرونه مستقبلًا رقميًّا بامتياز، لا على مستوى الصواريخ والطائرات والمراكب الفضائية فحسب، بل على صعيد مختلف مرافق الحياة... وبناءً عليه يرون أنّ الأمة التي تتخلف عن ركب العالم الرقمي هي أمة مهزومة لا محالة.
نحن لن نناقش ها هنا هذه الفكرة بالتحديد، لكن ما نود الإشارة إليه هو أنّ هناك عنصرًا مهمًّا للتفوق يتم إهماله، لأنّه في الواقع غير مكتشف عند الكثيرين لحد الآن، وهو عنصر اللغة، فلو تأمّلنا في هذا العنصر لوجدناه يمنح الإنسان قدرات عظيمة جدًّا، فكيف إذا كانت اللغة العربية؟! وكيف إذا كانت هذه اللغة تربط الإنسان بكتاب الله العزيز؟!
تمتلك اللغة العربية بفضل منظومتها الأصلية التي حُفظت عبر التاريخ بفضل القرآن الكريم، هذا النظام الذي يجعل الإنسان قادرًا على استيعاب كل الأشياء في هذه الحياة، وأن يكون ذكيًّا على جميع الصعد. وبالتالي إذا أدركنا هذه المنظومة التي حفظها كتاب الله العزيز، لا النظام الذي تم العبث به على مستوى الشعر والأدب والكثير من العبثيات اللغوية التي حصلت، وربّينا طلّابنا على إتقان هذه اللغة لضمنّا لهم تفوّقًا نوعيًّا لا يمكن لأحد أن يصل إليه.
بعبارةٍ أخرى، لن يكون هناك مجال للمقارنة في المستقبل بين خرّيج اللغة العربية الأصيلة وباقي الخرّيجين على مستوى المهارات والذكاء وعمق الشخصية التي سنحتاج إليها كثيرًا إن أردنا أن نخوض صراع الأمم.
إنّ ما يُركِّز عليه أهل العالم اليوم على مستوى المهارات والقدرات العلمية شيء لا يرتبط بعمق الحياة، بينما اللغة العربية التي تربطنا بكتاب الله، بالمعنى وباللفظ، تمنحنا قدرات حكَمية ونفسية تجعلنا مؤهّلين بشكل كبير لإدراك مسائل الحياة ومشاكلها وتعقيداتها، والتعامل معها بنحو أفضل بكثير من ذلك الإنسان الذي تركّب ذهنه على أساس البرمجة وبرامج البرمجة.
الفيض الكاشاني
الدكتور محمد حسين علي الصغير
الشيخ محمد صنقور
السيد عباس نور الدين
السيد علي عباس الموسوي
عدنان الحاجي
د. سيد جاسم العلوي
السيد محمد حسين الطهراني
السيد محمد حسين الطبطبائي
السيد جعفر مرتضى
السيد رضا الهندي
عبد الوهّاب أبو زيد
فريد عبد الله النمر
جاسم الصحيح
حبيب المعاتيق
الشيخ علي الجشي
حسين حسن آل جامع
الشيخ عبد الحميد المرهون
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
صناعة الله تعالى
اختتام حملة (ومن أحياها)، بنسختها الثّانية والعشرين
مجاز القرآن عند الرّوّاد الأوائل
واضع التّجويد وشرعيّته
دور اليقظة في السفر إلى الله
وتفتّحت أزهار الخريف، كتاب جديد لسوزان آل حمود
الإمام المهديّ (عج) فرجه في الكوفة
لماذا لا نتذكر أحداث مرحلة طفولتنا المبكرة؟
من أين تنشأ الشجاعة؟
شروط النصر في القرآن الكريم