
السيد عباس نور الدين
إنّ هول الفاجعة في عاشوراء هو أكبر ممّا يتخيّله أو يتحمّله إنسان، فما من قبح ما أو جرم أو فظاعة إلا وحدثت في مجريات هذه الحادثة الكبرى، فمن الطبيعي أن يطرح البعض أسئلة حول مدى صحّة ما جرى، ومدى دقّته وأمثال ذلك. إلا أنّ هذا ليس مدخلًا يساعد الإنسان على الوصول إلى الإجابات المطلوبة والصحيحة عن هذه الأسئلة. فهناك مقدّمة أساسية ينبغي أن تكون واضحةً أمامنا، وبعد ذلك يصبح الوصول إلى إجابات هذه الأسئلة ميسرًا، والأجمل من ذلك هو أنّ هذه الإجابات ستكون ملهمة جدًا وعاملًا مهمًّا في زيادة وعينا وفهمنا للحياة والوجود والمصير، خصوصًا على المستوى الاجتماعي والمسؤوليات الإلهية؛ وهذا المدخل هو أنّه ما معنى وجود الإنسان الكامل أو الولي الأعظم أو خليفة الله على الأرض؟
إذا كان المقام المعنوي للإنسان العظيم، كالإمام الحسين (ع)، هو نوع من الامتياز الذي يحصل عليه في الدنيا، وعلى أساسه يحصل على امتيازات ومكتسبات نتيجة قربه من الله سبحانه وتعالى، حتمًا هنا سيكون السؤال في محلّه، أنّه كيف يُعطى إنسان كل هذه الامتيازات وبعدها يُفعل به ما فُعل؟ فهل من الطبيعي أن تكرم إنسانًا وتدعوه إلى دارك وتفيض عليه بكل نعمةٍ وكل كرامةٍ وضيافةٍ جميلة، ومن ثمّ تسيء إليه بعد ذلك أو تؤذيه؟ هذا سؤال يمكن أن يطرحه الإنسان بسهولة، وهو مستهجنٌ حتمًا.
بعض الناس يتصورون أنّ علاقة الإمام الحسين (ع) بربّه هي من هذا القبيل، لكن هناك نقطة مهمّة في شخصية الإمام الحسين (ع)، هي أساس تشريفه وعلوّ درجته وكرامته عند الله عزّ وجلّ، وهي أنّه الإنسان الحجة، الإنسان النموذج للبشرية.
فقيمة الإنسان الكامل وعظمته عند الله سبحانه وتعالى هي في أن يتمكّن من تقديم الأنموذج للبشر لكي يحذوا حذوه، والأسوة الحسنة التي تشكّل أهم عنصر تربوي بالنسبة للإنسان. لذلك، إذا فهمنا موقعية الإمام الحسين (ع) ومنزلته على ضوء هذا المدخل، فسنفهم أنّ الإمام الحسين أراد أن يقدّم للبشرية الأنموذج الذي ينبغي أن يكون قدوة لها، ومنارة لدروب حياتها، تهتدي بها في كل المجالات.
وعلى هذا الأساس، لقد أراد الإمام الحسين (ع) أن يبين لنا أنّ قيمة الإنسان وعظمته عند الله هي في أن يكون مستعدًّا للتضحية وتقديم الغالي والنفيس وكل شيء في سبيل الله، أي أن يكون عبدًا لله، لأنّ قيمة الإنسان عند الله، تتجلّى في عبوديته لربّه سبحانه وتعالى.
حين يلتفت الإنسان إلى طبيعة هذه العلاقة، أي أنّ الإمام الحسين هو عبدٌ حقيقيٌ لله عزّ وجلّ، ومعنى العبودية هو أن يكون الإنسان فانيًا في الله عزّ وجلّ، والفناء يعني أن لا يرى لنفسه نفعًا ولا ضرًّا، وأنّه لا يملك لنفسه شيئًا في هذا الوجود، يدرك جوهر القضية، لأن هذا الأمر يُترجم في واقع الأمر بالبذل والعطاء، وإلا كان مجرّد كلام شاعريّ.
لقد كان الإمام الحسين أصدق من مثّل وطبّق هذه العبودية لله، وأرادنا أن نفهم كيف يكون الإنسان عبدًا لله سبحانه وتعالى.
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
معرفة الإنسان في القرآن (5)
الشيخ مرتضى الباشا
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
لقاء الرحمة والعبادة
معنى (فور) في القرآن الكريم
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحفز الإبداع إذا سألناه كيف يفكر لا ماذا يفكر
معرفة الإنسان في القرآن (5)
خديجة الكبرى المسلمة الأولى
شرح دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
معنى (منّ) في القرآن الكريم
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
اختتام حملة التّبرّع بالدّم (النّفس الزّكيّة)