
السيد عباس نور الدين
لما كان الهمّ نابعًا من الاهتمام الممتزج بالقلق، ولمّا كان الهمّ أمرًا طبيعيًا في سنّة الكون ونظام الحياة الدنيا، فسوف يكون عنصرًا مفيدًا إن ارتبط بالنظام الكوني الأعلى.
ويعني ذلك أن الطبيعة العامة لنظام الحياة الأرضية وما فيها من تحوّلات واحتمالات يجعل الإنسان مهتمًّا وقلقًا. لكن هذا الهمّ إذا ارتبط بالأمور الكبرى، فسوف يكون عاملًا مفيدًا للإنسان يحمله على السعي والكدح والمصابرة والبذل والتحرّك والجهاد. وكل هذه الأفعال هي أساس تكامل الإنسان ورقيّه.
هذا الكون، وإن كان يسير نحو غاية محددة، لكنه أثناء سيره هذا قد يسلك منعطفات عدة. أجل، في النهاية سيتحقق ما يريده الله (وهو العاقبة الحسنى)، لكن قد تتأخر هذه العاقبة مدة طويلة. وأثناء هذه المدة قد يُعاني الإنسان أشد المعاناة. وبإمكان هذا الإنسان أن يسلك الطريق المختصر، بدل الضياع في السبل البعيدة والطرقات الملتوية.
هذا ما يجعل همّنا ذا نتيجة طيبة. لأنّنا بواسطة هذا الهمّ نبحث عن السبيل الموصل والصراط القاصد. وهذا هو أحد أهم أسرار وجود الإنسان على هذه الأرض. ولولا هذا الإيمان بالقدرة على تحديد المصير وتغييره، لما كان للحياة من معنى.
بدل أن تحصر همومك بالأمور المعيشية والشؤون المادية للحياة، يمكنك أن تتصل بتفكيرك وبحثك بالقوانين الكبرى التي تحكم هذه الشؤون المحدودة. فحين ترتقي بهمومك واهتماماتك، ستحيط بحياتك المادية والدنيوية وتهيمن عليها. وحين ذاك تزول همومها وما تجلبه من قلق واضطراب. وتدرك معها أنها تخضع لقوانين واضحة يمكنك أن تتحكم بها.
ولكي تتحكّم بهذه القوانين ما عليك سوى أن تنشغل بهموم أعلى وأرقى.
فعلى سبيل المثال، نجد في الوصايا الشريفة لأهل بيت العصمة والطهارة أن كل إنسان يسعى وراء رزقه إلّا طالب العلم فإن رزقه يسعى وراءه. ونستفيد من هذا الحديث الشريف أن طالب العلم لمّا شغل باله واهتم بما هو أعلى من الرزق المادي، سيطر على قانون المعيشة والرزق المادي وجعله في قبضته، يتحكم به بحسب اهتمامه بالعلم وإخلاصه في طلبه.
وهكذا المهاجر في سبيل الله، فقد جاء في الأحاديث أن الله تعالى يكون خليفته في أهله ويتكفّل أمر عياله. وهل هناك ما هو أجمل وأفضل من أن يكون الله متكفّلًا بشؤون الإنسان وعائلته؟!
فالمطلوب هو الارتقاء بالهموم، لا القضاء عليها. فلا حياة مستقيمة دون هموم. وحين يرتقي الإنسان بمستوى همومه، يكتشف اللذة الواقعية في هذه الاهتمامات، لأنّها ستكون أفضل محرك له نحو الكمال.
لقد روي أن من يعبث بلحيته فهو مهموم. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعبث بلحيته. فما هي تلك الهموم التي كانت تشغل بال هذا النبي العظيم؟
كل ما نعرفه أن بعض هذه الهموم قد انتقلت إلينا عبر تلك الأدعية والمناجاة التي كان هؤلاء الأطهار يبثّون فيها شكاواهم وهمومهم وغمومهم إلى ربّ العالمين الذي بيده كل قوانين الوجود.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): بين الحضور العربي والمسؤوليّة الأسريّة
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): يجب أن يكون هناك محرّض دائم على الكتابة
الشّوكان توقّع ديوانها الشّعريّ الجديد (ممسكة بغص الفردوس)
أن ينسب الخليج إلى مدينة
الدكتورة الجامع خلال برنامج (لتسكنوا إليها): الاستقرار العاطفيّ أوّلاً ثمّ الإنجاب
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): الشّعر والضّوء والمعنى الواحد
معارج الشّوق
(فخّ التّوقّعات الصّامتة) محاضرة لآل حسين في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة في القطيف